تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الثابت والمتغيّر في المعرفة الدينيّة ، محاضرات السيد كمال الحيدري — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
فإذا التزم أنّ النصّ الديني هو القرآن والحديث ، فلا بدّ أن يلتزم أيضاً أنّ ما فهمه أصحاب النبيّ ( ، وما فهمه أصحاب الأئمّة من كلامهم « عليهم السلام » كان مقرّراً عند الأئمّة أنّه مطابق للواقع خصوصاً أنّ المعصوم « عليه السلام » عندما كان يأتي إلى معارف زمانه للأصحاب الذين كانوا في زمانه ، هذه المعارف التي فهموها إمّا أن تكون مطابقة ، وإمّا أن تكون غير مطابقة . فإذا لم تكن مطابقة كان عليه أن يبيّن « عليه السلام » ، أو على الأقلّ ينهى عن النقل بالمعنى ؛ لأنّه يعلم أنّ النقل بالمعنى يؤدّي إلى ضياع كثير من الدِّين ؛ لذا كان ينبغي أن يأتي تأكيد شديد ونهي كبير ومهمّ من الأئمّة « عليهم السلام » أن لا تنقلوا بالمعنى ، وإنّما باللفظ حتّى لا تتدخّل خلفياتهم الفرية - في فهم الرواية عنّا .
الثابت والمتغيّر في المعرفة الدينيّة ، محاضرات السيد كمال الحيدري — صفحة 65 | علي العلي