الأحاديث الشريفة ذات الرتبة الثانية ، وهي الأخبار التي تثبت بطريق الآحاد ( 1 ) . عندما نتأمّل مثل هذه الأحاديث نسأل : أوصلت إلينا هذه الأخبار بألفاظها ، أم وصلت إلينا بالمعنى في كثير من الأحيان ؟ ومن المعلوم أنّ هذه المسألة مطروحة عندنا بأنّ الأحاديث نقلت إلينا بالمعنى ، وأساساً لا يمكن أن نثبت أنّها نُقلت إلينا باللّفظ ؛ لأنّ
هامش
( 1 ) عند علماء الحديث عدّة تقسيمات ، منها : أنّ الخبر مطلقاً ينقسم إلى :
« متواتر : وهو ما بلغت رواته في الكثرة مبلغاً أحالت العادة تواطؤهم على الكذب ، واستمرّ ذلك في الطبقات حيث تتعدّد ، فيكون أوّله كآخره ، ووسطه كطرفيه ، ولا ينحصر ذلك في عدد خاصّ . . وهو متحقّق في أصول الشرائع كثيراً كالصلوات الخمس وأعداد الركعات . .
وآحاد : وهو ما لم ينته إلى المتواتر منه ، ثمّ هو مستفيض إن زادت رواته على ثلاثة أو اثنين ، ويُقال له : المشهور أيضاً ، وقد يغاير بينهما .
وغريب : إن انفرد به واحد وغيرهما وهو ما عدا ذلك ، فمنه العزيز ، ومنه المقبول ، والمردود ، والمشتبه » .
راجع البداية في علم الدراية ، الشهيد الثاني زين الدين العاملي الجبعي : 20 و 21 ، تحقيق السيّد محمّد رضا الجلالي ، الطبعة الأولى ، 1421 ه - ، انتشارات محلاتي - قم المقدّسة .