شرح
الصفا والمروة ؟ قال يطاف به محمولا يخطّ الأرض برجليه حتى تمس الأرض قدميه في الطواف ، ثم يوقف به بين أصل الصفا والمروة إذا كان معتلا » ( 1 ) والإطافة بهذا النحو بان تمسّ قدماه الأرض محمول على الأفضل لخلوّ الاخبار الأخرى عن ذلك القيد ، وعدم الالتزام من الأصحاب بوجوبه . وعلى الجملة مقتضى مثل موثقة إسحاق بن عمار أو صحيحته أن الإطافة بالنحو الأوّل متقدمّةٌ على الاستنابة ، وبالنحو الثاني متقدمّةٌ على مجرد النيابة ، فان تمكن منها أتى بها مباشرة ، والا يستنيب أو يؤتى عنه بمجرد قصد النيابة ، ويأتي الكلام في ذلك .
ثم إنه ذكر في كشف اللثام إنه لا يجب في الطواف الصبر إلى ضيق الوقت ، بل يجوز المبادرة اليه كما هو ظاهر الاخبار وكلمات الأصحاب . وفيه انه لا ظهور لاخبار الباب في جواز المبادرة إلى الإطافة بمجرد العجز وعدم التمكن في بعض الوقت ، فان المعتبر في طواف عمرة التمتع هو التمكن منه قبل انقضاء وقتها كما أن المعتبر في طواف الحج التمكن منه إلى آخر ذي الحجة ، فإذا تمكن المكلف من ذلك فلا يجزي في حقه الاستنابة فضلاً عن النيابة ، كما يقتضيه مفهوم قوله ( عليه السلام ) في صحيحة حريز « بعد السؤال عن الرجل يطاف به ويرمى عنه ، فقال : نعم إذا كان لا يستطيع » وعلى ذلك فان اعتقد بقاء العجز أو احتمله وأتى بوظيفة العاجز ، ثم زال العجز ، وتمكن من الطواف مباشرةً أعاد .
عدم التمكن من طواف الحج أو طواف النساء لحدوث الحيض قبلها أو قبل طواف النساء
ومما ذكرنا يظهر الحال في حدوث الحيض قبل طواف الحج ، وقد ذكرنا سابقاً
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 47 من أبواب الطواف الحديث ، 2 .