طواف الوداع
يستحب لمن أراد الخروج من مكة أن يطوف طواف الوداع [ 1 ] ، وأن يستلم
الحجر الأسود والركن اليماني في كل شوط ، وأن يأتي بما تقدم في ( ص 234 ) من المستحبات عند الوصول إلى المستجار ، وأن يدعو الله بما شاء ، ثمّ يستلم الحجر الأسود ، ويلصق بطنه بالبيت ، ويضع إحدى يديه على الحجر ، الأُخرى نحو الباب ، ثمّ يحمد الله ويثني عليه ، ويصلّي على النّبي وآله ، ثمّ يقول :
شرح
طواف الوداع
[ 1 ] لا يجب على الحاج بعد تمام الحج والمبيت بمنى ورمي الجمار العود إلى مكة ، بل يجوز له الخروج من منى إلى بلاده . نعم يستحب له الرجوع إلى مكة لطواف الوداع الذي يفترق عن سائر الطواف في القصد ، وإذا أمكن له استلام الحجر الأسود والركن اليماني في كل شوط ، أو أوّل الطواف وآخره فعل ويأتي بعد الفراغ من صلاة الطواف المستجار ، وهو الحائط من الكعبة قبل الركن اليماني بقليل فيلتزم البيت ويكشف عن بطنه عند الحجر الأسود ، ويقول بما ورد في صحيحة معاوية بن عمار المروية في باب 18 ، من أبواب العود إلى منى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا أردت ان تخرج من مكة فتأتي أهلك فودع البيت وطف اسبوعاً وان استطعت ان تستلم الحجر الأسود والركن اليماني في كل شوط فافعل ، وإلاّ فافتح به واختم ، وان لم تستطع ذلك فموسع عليك . ثمّ تأتي المستجار فتصنع عنده مثل ما صنعت يوم قدمت مكة ، ثمّ تخير لنفسك من الدعاء ، ثمّ استلم الحجر الأسود ثمّ الصق بطنك بالبيت واحمد الله واثن عليه وصلّ على محمد وآل محمد ، ثمّ قل : اللّهمّ صلّ على محمد عبدك ورسولك ونبيك وأمينك وحبيبك ونجيبك وخيرتك من خلقك ، اللّهمّ كما بلغ