تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
ثانيهما : إذا أراد إدراك عمرة رجب وخشي فواتها إن أخّر الإحرام إلى الميقات [ 1 ] فإنّه يجوز له الإحرام قبل الميقات وتحسب له عمرة رجب وإن أتى ببقية الأعمال في شعبان ، لصحيحة إسحاق بن عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) : « عن رجل يجيء معتمراً ينوي عمرة رجب فيدخل عليه الهلال قبل أن يبلغ العقيق أيحرم قبل الوقت ويجعلها لرجب ، أم يؤخّر الإحرام إلى العقيق ويجعلها لشعبان ؟ قال : يحرم قبل الوقت لرجب فإن لرجب فضلاً » وصحيحة معاوية بن عمّار : « سمعت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) يقول : ليس ينبغي أن يحرم دون الوقت الَّذي وقت رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) إلَّا أن يخاف فوت الشهر في العمرة » ومقتضى إطلاق الثانية جواز ذلك
شرح
فيها مع الجهل حتى في صورة التقصير واستحقاق العقاب . [ 1 ] بلا خلاف معروف أو منقول ، ويدلُّ عليه صحيحة إسحاق بن عمار التي ذكرها في المتن ، ورواها الشيخ والكليني ( قدّس سرّهما ) ، وكذا صحيحة معاوية بن عمار التي أوردها في المتن ، والأولى وإن كانت واردة في تقديم الإحرام للعمرة المفردة قبل الميقات لإدراك عمرة رجب ، إلَّا أن الصحيحة الثانية ، تعم تقديم إحرامها لإدراك عمرة الشهر سواء كان في رجب أو غيره ، فإن لكل شهر عمرة . وقد ذكر في الجواهر ان التعليل في الصحيحة الأولى ، فإن لرجب فضلاً مقتضاه اختصاص الحكم بإحرام عمرة رجب ، لأن باقي الشهور متساوية في الفضل . وقد يناقش فيما ذكره بأنه إذا كان أدراك عمرة كل شهر بإدراك الإحرام لعمرته قبل انقضائه ، فمع اعتبار الفصل بين إحرام عمرة وعمرة أخرى بشهر كما تقدم سابقاً لا يكون ادراك فضل عمرة شهر ، أن يحرم بها فيه قبل انقضائه ليتمكن من تجديد الإحرام للشهر الآتي فيه الذي في عمرتها أيضاً فضل ، لكن لا يخفى ما فيه فإن ظاهر التعليل أن لشهر رجب فضلاً بالإضافة إلى سائر الشهور ، بمعنى أنه إذا أراد الإتيان بعمرة مفردة فقط أما برجب أو شعبان فيقدم إحرامه لعمرة رجب قبل الميقات فيما إذا خاف فوت الإحرام فيه مع تأخيره إلى الميقات ، نعم هذا
التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 115 | الميرزا جواد التبريزي