مستطيعاً لأنّه لم يخرج عن كونه مملوكاً ، وإن كان يمكن دعوى الانصراف [ 1 ] عن هذه الصورة ، فمن الغريب ما في الجواهر من قوله : « ومن الغريب ما ظنّه بعض النّاس من وجوب حجّة الإسلام عليه في هذا الحال ضرورة منافاته للإجماع المحكي عن المسلمين الذي يشهد له التتبّع على اشتراط الحريّة المعلوم عدمها في المبعض » انتهى ، إذ لا غرابة فيه بعد إمكان دعوى الانصراف ، مع أنّ في أوقات نوبته يجرى عليه جميع آثار الحرية .
شرح
موضوع وجوب حجة الإسلام كما هو المعروف في الواجبين إذا تزاحما ، فإن أخذ القدرة الشرعية بالمعنى المزبور في موضوع أحد التكليفين يخرجهما عن المتزاحمين حقيقة .
[ 1 ] المبعض داخل في عنوان المملوك ، وقد ورد في صحيحة عبد الله بن سنان وغيرها « أنه لا يجب عليه حجة الإسلام حتى يعتق » ( 1 )( 1 ) الوسائل : الباب 15 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 1 4 .، وفي صحيح علي بن جعفر « المملوك إذا حج ثم أعتق فعليه إعادة الحج » ( 2 )( 2 ) الوسائل : الباب 16 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 3 وفي التهذيب : 5 / 4 / 7 والاستبصار : 2 / 147 / 479 .. والمبعض وإن هاياه مولاه وكانت نوبته كافية للحج فهو عبد مملوك لمولاه ولو في بعضه ، وقد رفع اليد عن الحكم المزبور إذا أعتق قبل المشعر أو أحد الموقفين وكان على سائر شرائط الاستطاعة فإن حجه يجزي عن حجة الإسلام على ما تقدم ، ودعوى أن المبعض الذي هاياه مولاه في نوبته يجري عليه جميع أحكام الحرية لا يمكن المساعدة عليها ، فان ما يجري لا يقبل التبعيض كالإرث ، وأما مثل وجوب الحج فلا تبعيض فيه لأن نصف شخص واحد لا يكون مكلفاً بشيء .