تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
( مسألة 6 ) لا فرق فيما ذكر من عدم وجوب الحج على المملوك وعدم صحته إلَّا بإذن مولاه وعدم إجزائه عن حجّة الإسلام إلَّا إذا انعتق قبل المشعر بين القنّ والمدبر والمكاتب وأم الولد والمبعض إلَّا إذا هاياه مولاه وكانت نوبته كافية مع عدم كون السفر خطرياً فإنّه يصحّ منه بلا إذن ، لكن لا يجب ولا يجزئه حينئذ عن حجّة الإسلام وإن كان
شرح
لوازمه . نعم يمكن أن يقال بأن الجماع قبل المشعر موضوع لوجوب الإتمام وأعادته فلا يكون لطاعة السيد في المنع عن الإتمام أو المنع عن القضاء موضوع ، نظير ما تقدم من عدم جواز رجوع المولى عن إذنه والمنع عن إتمام العمل إذا أذن فيه في الإحرام ، حيث إن الإحرام الصحيح موضوع لوجوب الإتمام على ما مرّ ، هذا بالإضافة إلى وجوب الإتمام والقضاء . وأما الكفارة فقد تقدم أن الجزاء على مولاه ، فالكفارة اللازمة داخلة في الجزاء على ما أصاب من غير فرق بين عتقه بعد الإفساد أم لا ، حتى فيما إذا كان عتقه قبل الوقوف بأحد الموقفين فإنه حين الارتكاب عبد ، فما أصابه على مولاه ، وإنما الفرق فيما إذا كان مستطيعاً فإن كان عتقه قبل أحد الموقفين على ما مرّ أجزأ حجه عن حجة الإسلام ، وقد يقال بوجوب القضاء بناءً على ما هو الأظهر من كون حجه الأول الذي واقع فيه صحيحاً وأن القضاء عقوبة له ، بخلاف ما إذا كان عتقه بعد الموقفين أو لم يكن مستطيعاً ، لأنه إذا استطاع وجب عليه حجة الإسلام كما يجب القضاء ، وبما أنّ الفورية في القضاء غير ثابتة فيجب عليه تقديم حجة الإسلام إذا استطاع فإن تأخيرها كما تقدم غير جائز بل هو كبيرة . وبهذا يظهر أنه لا يبعد القول بلزوم تقديمها حتى بناءً على فورية القضاء لما ذكرنا من أهمية حجة الإسلام . وسيأتي أن المأخوذ من الاستطاعة في وجوب حجة الإسلام هو أن يكون عنده ما يحج به مع صحته وتخلية السرب ، لا ما يقال من القدرة الشرعية ، بحيث يكون تكليفه بأمر آخر لا يجتمع مع حجة الإسلام موجباً لارتفاع