تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
( مسألة 2 ) لو توقّف إدراك الحجّ بعد حصول الاستطاعة على مقدّمات من السفر وتهيئة أسبابه وجب المبادرة إلى إتيانها على وجه يدرك الحج في تلك السنة ، ولو تعددت الرفقة وتمكَّن من المسير مع كل منهم اختار أوثقهم سلامة وإدراكاً [ 1 ] ، ولو وجدت واحدة ولم يعلم حصول أخرى أو لم يعلم التمكَّن من المسير والإدراك للحج بالتأخير فهل يجب الخروج مع الأُولى أو يجوز التأخير إلى الأُخرى بمجرّد احتمال الإدراك أو لا يجوز إلَّا مع الوثوق ؟
شرح
الصحيحة وغيرها وإن مات على ذلك . إلخ عام لمن اعتقد تمكَّنه من الإتيان به في السنة الآتية أو غيرها ومن لم يعتقد بذلك . [ 1 ] مع الوثوق بالإدراك والسلامة كما هو ظاهر الفرض فلا يلزم اختيار الخروج مع الأوثق ، نعم إذا احتمل عدم الإدراك من الخروج مع البعض فلا يبعد تعيّن الخروج مع غيره ولا يكفي مطلق الظن بالتمكن كما هو مقتضى قاعدة الاشتغال بعد فعلية التكليف وإحراز اجتماع قيود موضوع الوجوب . وأمّا مثل تأخير قضاء الصلاة ، حيث ذكروا جوازه إلى حين حصول أمارة الموت ، فلأن قضاءها واجب موسع وتمكن المكلف منه غير منوط بحصول الأمور الخارجة عن اختياره نوعاً ، فإذا كان المكلف سالماً فهو على وثوق بقضائها ، بخلاف التمكن من الحج عام استطاعته فإن طرو المانع منه أو عدم إمكان إدراكه في وقته أمر عادي . وبالجملة : مقتضى الاشتغال اليقيني بالحج في عامه هو الخروج عن عهدته وعدم جواز التأخير بما يحتمل معه عدم إمكان إدراك الحج .