تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
إنّ اللازم كونه راجحاً شرعاً ، وثانياً إنّ متعلَّق اليمين أيضاً قد يكون من العبادات ، وثالثاً أنّه يمكن قصد القربة من الكافر أيضاً ، ودعوى عدم إمكان إتيانه للعبادات لاشتراطها بالإسلام ، مدفوعة بإمكان إسلامه ثمّ إتيانه فهو مقدور لمقدورية مقدمته فيجب عليه حال كفره كسائر الواجبات ويعاقب على مخالفته ويترتّب عليها وجوب الكفارة فيعاقب على تركها أيضاً ، وإن أسلم صح إن أتى به ويجب عليه الكفارة لو خالف ولا يجري فيه قاعدة جبّ الإسلام لانصرافها عن المقام ، نعم لو خالف وهو كافر وتعلَّقت به الكفارة فأسلم لا يبعد دعوى سقوطها عنه كما قيل . ( مسألة 1 ) ذهب جماعة إلى أنّه يشترط في انعقاد [ 1 ] اليمين من المملوك إذن المولى ، وفي انعقاده من الزوجة إذن الزوج ، وفي انعقاده من الولد إذن الوالد ، لقوله ( عليه السّلام ) : « لا يمين لولد مع والده ولا للزوجة مع زوجها ولا للملوك مع مولاه » فلو حلف أحد هؤلاء بدون الإذن لم ينعقد ، وظاهرهم اعتبار الإذن السابق فلا تكفي الإجازة بعده
شرح
الحج المتوقف على الدخول في المسجد الحرام ، فان النذر في مثل ذلك لا يكون من التوصل الذي أثبتتهُ الشرائع السابقة عندهم نظير بعض المحرمات أو بعض الواجبات كأداء الدين مما لا يجري فيها قاعدة الجبّ . [ 1 ] منشأ الخلاف في المقام اختلاف الاستظهار من صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) وغيرها ، قال : قال : رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) « لا يمين للولد مع والده ، ولا للمملوك مع مولاه ، ولا للمرأة مع زوجها ، ولا نذر في معصية ، ولا يمين في قطيعة » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 20 ، الباب 5 ، ص 384 .قد يقال ظاهرها نفي اليمين للولد بمعنى أنه لا يتحقق اليمين من الجماعة وإن النفي ادعائي بمعنى لا أثر ليمينهم كما هو الحال في غيرها من الفقرات الواردة فيها المروية في الفقيه ، وبما أن النفي المطلق غير مراد قطعاً وإلَّا لكان ذكر الولد