تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
هو الإتيان بقصد ما عليه ، وليس المقام من باب التداخل بالإجماع ، كيف وإلَّا لزم كفاية الحج عن الغير أيضاً عن حجّة الإسلام ، بل لا بدّ من تعدّد الامتثال مع تعدّد الأمر وجوباً وندباً أو مع تعدّد الواجبين ، وكذا ليس المراد من حجّة الإسلام الحج الأوّل بأي عنوان كان كما في صلاة التحيّة وصوم الاعتكاف ، فلا وجه لما قاله الشيخ ( قدّس سرّه ) أصلاً ، نعم لو نوى الأمر المتوجّه إليه فعلاً وتخيّل أنّه أمر ندبي غفلة من كونه مستطيعاً أمكن القول بكفايته عن حجّة الإسلام لكنّه خارج عمّا قاله الشيخ ، ثمّ إذا كان الواجب عليه حجّا نذرياً أو غيره وكان وجوبه فورياً فحاله ما ذكرنا في حجّة الإسلام من عدم جواز حج غيره وأنّه لو حجّ صحّ أولا وغير ذلك من التفاصيل المذكورة بحسب القاعدة .
شرح
الحج على الأجير بأن يحج عن نفسه ، ولو فرض ان المنشأ بالإجارة هو ملك المستأجر الحج عن ميته معلقاً ومشروطاً بترك الأجير الحج عن نفسه ، وهذا من التعليق في العقد فيحكم ببطلانه . ودعوى ان المنشأ للمستأجر وإن يكون من قبيل الملك المطلق ولكن إمضاء الشارع وإيجابه الوفاء به معلق ، يعني مشروط بترك الأخير الحج عن نفسه ، نظير ما ينشئه المتعاقدان في بيع السلم ملك العوضين بالعقد ولكن إمضاء الشارع ذلك العقد مشروط بقبض الثمن في المجلس لا يمكن المساعدة عليها أيضاً ، وذلك فان عقد السلم ما لم يقبض الثمن في المجلس لا يكون مورد الإمضاء أصلاً ، وإنما يتعلق به الإمضاء من حين قبض الثمن . حيث يتم به العقد لا أنه يتعلق به الإمضاء من الأول ، لكنه على تقدير تحقق القبض في المجلس بنحو الشرط المتأخر . وهذا النحو من الإمضاء وإن كان ممكناً في بيع السلم أو غيره إلا أنه خلاف ظاهر ما دل على اشتراط قبض الثمن فيه في المجلس ، فان ظاهره أنه قيد لتمام العقد بنحو الشرط المقارن ، وفي مفروض المسألة لا يمكن أن يكون سقوط وجوب الحج عن نفسه تركه في سنة الاستطاعة شرطاً لتمام عقد الإجارة ، حيث إن
التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 167 | الميرزا جواد التبريزي