تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
شرح
خروج غير المنجز عن كونه من أحكام الإسلام وقواعده فلا وجه للتقييد بالمنجز ، مع انّه ينافي ما قاله في ذيل كلامه تأييداً لعموم كلام الفقهاء في نجاسة الخوارج والنواصب وشموله للقاصر والمقصر من أنّه يؤيّدها ما ذكرنا من انّ التارك للتديّن ببعض الدين خارج عن الدين . وأنت خبير بأنّ التكليف بالإضافة إلى القاصر لا يكاد يتّصف بالتنجّز أصلًا . وثانياً : قد عرفت انّ مقتضى الآيات والروايات انّ الإسلام غير الايمان وانّه عبارة عن مجرّد الشهادتين من دون أن يكون هناك فرق بين الحدوث والبقاء وعدم إشعار شيء من الروايات بذلك فضلًا عن الدلالة ، مع انّه ورد بعضها في مورد المسلمين ومن زعم الشيخ ( قدّس سرّه ) انّ إسلامه هو التديّن بمجموع الأحكام كصحيحة حمران بن أعين أو حسنته عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : سمعته يقول : الايمان ما استقرّ في القلب وأفضى به إلى الله عزّ وجلّ وصدقه العمل بالطاعة لله والتسليم لأمره ، والإسلام ما ظهر من قول أو فعل وهو الذي عليه جماعة الناس من الفرق كلَّها . الحديث . « 1 » الوجه الثاني : بعض الروايات الواردة في معنى الإسلام والكفر كصحيحة أبي الصباح الكناني عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : قيل لأمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : من شهد أن لا إله إلَّا الله وانّ محمّداً ( صلَّى الله عليه وآله ) رسول الله كان مؤمناً ؟ قال : فأين فرائض الله ؟ ! قال : وسمعته يقول : كان علي ( عليه السّلام ) يقول : لو كان الايمان كلاماً لم ينزل فيه صوم ولا صلاة ولا حلال ولا حرام . قال : وقلت لأبي جعفر ( عليه السّلام ) : انّ عندنا قوماً يقولون : إذا شهد أن لا إله إلَّا الله وانّ محمّداً رسول الله فهو مؤمن ، قال : فلم يضربون الحدود ولم تقطَّع أيديهم ؟ ! وما خلق الله عزّ وجلّ خلقاً أكرم على الله عزّ وجلّ من المؤمن لأنّ الملائكة خدّام المؤمنين وإن جوار الله« 1 » أصول الكافي باب ان الايمان يشرك الإسلام ح 5 .