شرح
الحديث . « 1 » والظاهر من هذه الروايات انّ ترك بعض ما أمر الله تعالى به يوجب الكفر ، ويدلّ عليه أيضاً قوله تعالى * ( ولِلَّه عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْه سَبِيلًا ومَنْ كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ ) * « 2 » بناءً على أن يكون المراد هو الكفر بسبب الترك .
وظاهر بعض الأخبار انّ إنكار بعض ما أمر الله به يوجب الكفر كرواية زرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : ذكر عنده سالم بن أبي حفصة وأصحابه فقال : إنّهم ينكرون أن يكون من حارب عليّاً ( عليه السّلام ) مشركين فقال أبو جعفر ( عليه السّلام ) : فإنّهم يزعمون انّهم كفّار ، ثمّ قال لي : إنّ الكفر أقدم من الشرك ثمّ ذكر كفر إبليس حين قال له : اسجد فأبى أن يسجد قال : الكفر أقدم من الشرك فمن اجترى على الله فأبى الطاعة وأقام على الكبائر فهو كافر يعني مستخفّ كافر « 3 » . وروى هذه بسند آخر عن زرارة عنه ( عليه السّلام ) مع اختلاف يسير نحو : « ومن اختار على الله عزّ وجلّ وأبى الطاعة فهو كافر » .
والظاهر منها خصوصاً من قوله : ومن اختار على الله ، في الطريق الآخر انّ من أنكر بعض ما أمر الله به فهو كافر وهو القدر المتيقّن منها وإن أمكن أن يقال : إنّها تدلّ على انّ من خالف الله وأقام على الكبائر وفعلها فهو كافر وإن لم يكن هناك إنكار .
وصحيحة
محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السّلام ) يقول : كلّ شيء يجره الإقرار والتسليم فهو الايمان ، وكلّ شيء يجره الإنكار والجحود فهو الكفر . « 4 »« 1 » أصول الكافي باب وجوه الكفر ح 1 .
« 2 » آل عمران : 97 .
« 3 » أصول الكافي باب الكفر ح 3 .
« 4 » أصول الكافي باب الكفر ح 15 .