شرح
بالبعض فإنّه يتحقّق بأخذ البعض أيضاً فتدبّر .
ورواية
عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن قول الله عزّ وجلّ - * ( ومَنْ يَكْفُرْ بِالإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُه ) * قال : ترك العمل الذي أقرَّ به ، من ذلك أن يترك الصلاة من غير سقم ولا شغل . « 1 » ورواية
مسعدة بن صدقة قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) وسُئل ما بال الزاني لا تسمّيه كافراً وتارك الصلاة قد سمّيته كافراً وما الحجّة في ذلك ؟ فقال : لأنّ الزاني وما أشبهه إنّما يفعل ذلك لمكان الشهوة لأنّها تغلبه ، وتارك الصلاة لا يتركها إلَّا استخفافاً بها ، وذلك لأنّك لا تجد الزاني يأتي المرأة إلَّا وهو مستلذّ لإتيانه إيّاها قاصداً إليها ، وكلّ من ترك الصلاة قاصداً إليها فليس يكون قصده لتركها اللذّة ، فإذا نفيت اللذّة وقع الاستخفاف وإذا وقع الاستخفاف وقع الكفر الحديث . « 2 » ورواية
أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في حديث طويل في بيان وجوه الكفر : والوجه الرابع من الكفر ، ترك ما أمر الله عزّ وجلّ به وهو قول الله عزّ وجلّ * ( وإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ ولا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِنْكُمْ مِنْ دِيارِهِمْ تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالإِثْمِ والْعُدْوانِ وإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسارى تُفادُوهُمْ وهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْراجُهُمْ أفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ وتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ ) * فكفرهم بترك ما أمر الله به عزّ وجلّ به ونسبهم إلى الايمان ولم يقبله منهم ولم ينفعهم عنده فقال * ( فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ويَوْمَ الْقِيامَةِ يُرَدُّونَ إِلى أَشَدِّ الْعَذابِ ومَا الله بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ) *« 1 » أصول الكافي باب الكفر ح 5 .
« 2 » أصول الكافي باب الكفر ح 9 .