شرح
الثاني عشر :
أكل الربا ، لقوله عزّ وجلّ * ( الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُه الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا وأَحَلَّ الله الْبَيْعَ وحَرَّمَ الرِّبا فَمَنْ جاءَه مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّه فَانْتَهى فَلَه ما سَلَفَ وأَمْرُه إِلَى الله ومَنْ عادَ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ) * « 1 » .
الثالث عشر :
أكل مال اليتيم ظلماً ، لقوله تعالى * ( إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً ) * « 2 » .
الرابع عشر :
الإسراف ، لقوله عزّ وجلّ * ( وأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحابُ النَّارِ ) * « 3 » .
وأمّا المعاصي التي وقع التصريح فيها بالعذاب دون النار فهي أربع عشرة أيضاً :
الأوّل :
كتمان ما أنزل الله ، لقوله عزّ وجلّ * ( إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلَ الله مِنَ الْكِتابِ ويَشْتَرُونَ بِه ثَمَناً قَلِيلاً أُولئِكَ ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ ولا يُكَلِّمُهُمُ الله يَوْمَ الْقِيامَةِ ولا يُزَكِّيهِمْ ولَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ) * « 4 » .
الثاني :
الإعراض عن ذكر الله ، لقوله عزّ وجلّ * ( وقَدْ آتَيْناكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْراً . مَنْ أَعْرَضَ عَنْه فَإِنَّه يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وِزْراً . خالِدِينَ فِيه وساءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ حِمْلاً ) * « 5 » .
هذا ، والظاهر أنّ المراد بالذكر في الآية هو الكتاب العزيز ، الذي عبّر عنه بالذكر في بعض الآيات الأُخر أيضاً ، كقوله تعالى * ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وإِنَّا لَه لَحافِظُونَ ) * « 6 » .
وقد فصّلنا القول في تفسير هذه الآية وإثبات أنّ المراد بالذكر فيها هو القرآن المجيد في رسالتنا في مسألة عدم التحريف ، وبالجملة : فالآية المستدلّ بها لا تنطبق على عنوان الإعراض عن ذكر الله ، إلَّا أن يكون المراد بالذكر في العنوان أيضاً هو القرآن
هامش
« 1 » سورة البقرة : 2 / 275 .
« 2 » سورة النساء : 4 / 10 .
« 3 » سورة غافر : 40 / 43 .
« 4 » سورة البقرة : 2 / 174 .
« 5 » سورة طه : 20 / 99 101 .
« 6 » سورة الحجر : 15 / 9 .