تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
مسألة 21 : إذا ادّعى رجل زوجية امرأة وأنكرت ، فهل لها أن تتزوّج من غيره وللغير أن يتزوّجها قبل فصل الدّعوى والحكم ببطلان دعوى المدّعى أم لا ؟ وجهان : أقواهما الأوّل خصوصاً فيما لو تراخي المدّعى في الدعوى أو سكت عنها حتى طال الأمر عليها ، وحينئذٍ إن أقام المدّعى بعد العقد عليها بيّنة حكم له بها وبفساد العقد عليها ، وإن لم تكن بيّنة تتوجّه اليمين إلى المعقود عليها ، فإن حلفت بقيت على زوجيّتها وسقطت دعوى المدّعى ، وكذا لو ردّت اليمين على المدّعى ونكل عن اليمين ، وانّما الإشكال فيما إذا نكلت عن اليمين أو ردّت اليمين على المدّعى وحلف ، فهل يحكم بسببهما بفساد العقد عليها فيفرّق بينها وبين زوجها أم لا ؟ وجهان أوجههما الثاني ، لكن إذا طلَّقها الذي عقد عليها أو مات عنها زال المانع فتردّ إلى المدّعى بسبب حلفه المردود عليه من الحاكم أو المنكر ( 1 ) .
شرح
( 1 ) وجه جواز التزويج من الغير وتزويج الغير لها إنّه لم يثبت فعلًا كونها زوجة للرجل المدّعى ، ومجرّد طرح الدعوى ولزوم سماعها على القاضي لا يوجب العدم قبل الحكم بالعدم ، وإلَّا فمقتضى استصحاب عدم الزوجية وعدم ثبوت النكاح العدم ، خصوصاً فيما لو تراخي المدّعى في الدعوى أو سكت عنها حتى طال الأمر عليها . وحينئذٍ إن كانت الحكومة ورفع التنازع منتهية إلى عدم الزوجية فهو ، وإلَّا فإن كان حكم الحاكم على طبق بيّنة المدّعى يحكم بفساد العقد وبكونها للرجل المدّعى ، كما أنّه على تقدير عدم البيّنة ووصول النوبة إلى اليمين إن حلفت الزوجة على عدم كونها زوجة للمدّعي بقيت على زوجيّتها للثاني ، وسقطت دعوى المدّعى بالمرّة ، وهكذا لو ردّت اليمين إلى المدّعى ونكل عن اليمين ، كما أنّه لا بيّنة له