مسألة 20 : إذا رجع المنكر عن إنكاره إلى الإقرار يسمع منه ويحكم بالزوجيّة بينهما ، وإن كان ذلك بعد الحلف على الأقوى . ( 1 )
شرح
الغريبين ( 1 )( 1 ) مغني المحتاج : 3 / 148 .وفيه منع الاشتراط أوّلًا ومنع اقتضائه لذلك ثانياً ، كما لا يخفى .
المقام الثاني : في صورة الادّعاء المذكور وإنكار الآخر له وعدم تصديقه إيّاه ، وفي هذه الصورة بمقتضى « البيّنة على المدّعى واليمين على من أنكر » يكون الحكم للمدّعي في الدرجة الأُولى متوقّفاً على إقامته البيّنة ، وفي صورة عدم الإقامة تتوجّه اليمين على المنكر ، فإن حلف سقطت وفي صورة النكول أو الردّ إلى المدّعى إن حلف المدّعى يثبت دعواه وإن نكل سقطت .
هذا بحسب موازين القضاء وقواعد الدعوى في صورة عدم علم القاضي ، وإلَّا فيحكم على طبق علمه بناء على ما هو الحقّ من جواز حكم القاضي على طبق علمه في حدود الله وفي حقوق الناس ، وإلَّا فبحسب الواقعة يجب على كلّ منهما العمل على ما هو تكليفه بينه وبين الله تعالى ، كما هو مذكور في محلَّه ، فتدبّر .
( 1 ) وجه الأقوائية أنّ الإنكار السابق لا دلالة له على عدم كونها زوجة له واقعاً ، وفي الحديث : إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والإيمان وبعضكم ألحن بحجّته من بعض ، فأيّما رجل قطعت له من مال أخيه شيئاً فإنّما قطعت له به قطعة من نار ( 2 )( 2 ) الكافي : 7 / 414 ح 1 ، التهذيب 6 / 229 ح 552 ، الوسائل : 27 / 232 ، أبواب كيفية الحكم ب 2 ح 1 .، وأمّا جواز الإقرار الفعلي فلما عرفت من أنّ الحق لا يعدوهما ( 3 )( 3 ) تقدّم في المسألة 19 .فيقبل إقرارها بالزوجية ، وإن كان ذلك بعد الحلف على العدم .