ومكان رحل ونحو ذلك ، ومالكها بالخيار بين علفها وبين تخليتها لترعى في خصب الأرض ، فإن اجتزأت بالرعي وإلَّا علَّفها بمقدار كفايتها ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا خلاف في أنّه تجب نفقة العبد المملوك على مالكه ، ويدلّ عليه روايات كثيرة :
منها : صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : خمسة لا يعطون من الزكاة شيئاً : الأب والأم والولد والمملوك والمرأة ، وذلك أنّهم عياله لازمون له ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 552 ح 5 ، التهذيب : 4 / 56 ح 150 ، الإستبصار : 2 / 33 ح 101 ، الوسائل : 9 / 240 ، أبواب المستحقّين للزكاة ب 13 ح 1 .. ومثلها رواية ابن الصلت ( 2 )( 2 ) علل الشرائع : 371 ح 1 ، الوسائل : 9 / 241 ، أبواب المستحقّين للزكاة ب 13 ح 4 .مضافاً إلى قوله تعالى : * ( كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ ) * ( 3 )( 3 ) سورة النحل : 16 / 76 ..
نعم في الكسوب يكون المولى بالخيار في الإنفاق عليه من ماله أو من كسبه ، بل قد عرفت ( 4 )( 4 ) في ص 621 .أنّه يمكن أن يُقال بتقدّم نفقة العبد المملوك على نفقة الزوجة لأنّها من شؤون نفقة النفس ، وعدم تعرّض الماتن ( قدّس سرّه ) لنفقة العبد المملوك بالخصوص لعلَّه لأجل عدم وجود المملوك في هذه الأزمنة في بلادنا ، كما هو دأبه في هذا الكتاب في موارد أُخر ، وتجب نفقة غير العبد من البهيمة وغيرها حتى النحل ودود القزّ ، والواجب القيام بما تحتاج إليه من أكل وسقي ومكان رحل ونحو ذلك وإن كان هذه الأمور غصبيّة ، فإنّ حُرمة الغصب والتصرّف في المال المغصوب أمرٌ ، ووجوب الإنفاق على الدّابة المملوكة أمر آخر ، بل لا يلزم في ذلك ملكيّة العين ، فلو استأجر دابّة في أيّام معيّنة أو استعارها يكون الأمر كذلك ، والمالك بالخيار بين علفها وبين