مسألة 16 : لو امتنع المالك من الإنفاق على البهيمة ولو بتخليتها للرعي الكافي لها أُجبر على بيعها أو الإنفاق عليها أو ذبحها إن كانت ممّا يقصد اللحم بذبحها ( 1 ) .
شرح
تخليتها لترعى في خصب الأرض مشروطاً باجتزائها بالرعي ، وإلَّا علفها بمقدار كفايتها ، والوجه فيه واضح .
( 1 ) لو امتنع المالك من الإنفاق على البهيمة مطلقاً ولو بتخليتها للرعي الكافي أو عدم اطَّلاعها على المرعى أُجبر على أحد أُمور ثلاثة :
الإنفاق ، أو البيع ممّن يقوم بنفقتها ، أو الذبح إن كان لحمها مقصوداً بالذبح لأنّه ليس هنا طريق آخر لبقاء حياتها ، كما لا يخفى .
وقد وقع الفراغ بعنايته تعالى من تسويد هذه الأوراق بيد العبد المفتاق إلى رحمة ربّه الغني : محمّد الفاضل اللنكراني ابن العلَّامة الفقيه الفقيد آية الله الشيخ فاضل اللنكراني ، تغمّده الله بغفرانه وأسكنه بحبوحات جنانه ، وكان ذلك في اليوم الثالث والعشرين من شهر رمضان المبارك من شهور سنة 1419 القمريّة من الهجرة ، على هاجرها آلاف الثناء والتحية . ويظنّ قويّاً بل يطمئنّ بكون ليلتها هي ليلة القدر الَّتي جعلها الله تعالى خيراً من ألف شهر ، على ما ينصّ به الكتاب العزيز النازل في ليلة القدر ، وذلك يظهر بملاحظة الآداب والأدعية والخصوصيّات المربوطة بهذه الليلة ، والتعبيرات الواردة فيها من استحباب الغسل فيها مرّتين أول اللَّيلة وآخرها ، واستحباب قراءة سورة القدر ألف مرّة ، واستحباب دعاء « يا ربّ ليلة القدر وجاعلها خيراً من ألف شهر » واستحباب قراءة ثلاث سور خاصّة من الكتاب العزيز ( 1 )( 1 ) الوسائل : 10 / 350 - 362 ، أبواب أحكام شهر رمضان ب 31 - 34 ، البحار : 97 / 1 - 25 .يشتمل بعضها على قوله تعالى : * ( إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ