تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣
مسألة 14 : لو امتنع من وجبت عليه النفقة عنها أجبره الحاكم ، ومع عدمه فعدول المؤمنين ، ومع فقدهم ففسّاقهم ، وإن لم يمكن إجباره فإن كان له مال أمكن للمنفق عليه أن يقتصّ منه مقدارها جاز للزوجة ذلك دون غيرها إلَّا بإذن الحاكم ، فمعه جاز له الأخذ وإن لم يكن اقتصاصاً ، وإن لم يكن له مال كذلك أمر الحاكم بالاستدانة عليه ، ومع تعذّر الحاكم يشكل الأمر ( 1 ) .
شرح
ذلك مؤيّداً لِما ذكرناه سابقاً فيما لو تعدّد المنفق الَّذي حكموا فيه بالاشتراك فيها ، ضرورة أنّه يأتي فيه مثل ما هنا من احتمال القرعة ، وإلَّا كان المتّجه فيه الاشتراك وإن كان الموضوع في المسألتين مختلفاً ، فتأمّل جيّداً ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 31 / 388 .. قلت : ولعلّ الفرق توجّه الخطاب بالإنفاق هناك إلى أزيد من واحد في رتبة واحدة ، أو إلى واحد لا محالة يكون كذلك ، وهنا يكون المخاطب متعدّداً وإن وجب الإنفاق على كلّ منهما مع اليسار ، فاحتمال القرعة هنا أقوى ممّا هناك ، فتدبّر جيّداً . ( 1 ) إذا امتنع من وجبت النفقة عنها متّحداً أو متعدّداً أجبره الحاكم حسبة ، ومع عدمه فعدول المؤمنين ، ومع عدمهم ففسّاقهم لأنّه أمرٌ لا يرضى الشارع بتركه ، وربّما يوجب الترك الوقوع في الهلاك ، مع أنّ حفظ النفس المحترمة من أهمّ الواجبات والفرائض . وإن لم يمكن إجباره ، فإن كان له مال أمكن للمنفَق عليه المقاصّة بمقدار النفقة ، فبالإضافة إلى الزوجة تجوز المقاصّة ولو مع عدم إذن الحاكم لعدم توقّف المقاصّة المشروعة على إذن الحاكم ، وبالنسبة إلى الزوجة حيث يكون الإنفاق حقّا لها عليه ولذا يجب القضاء عن النفقة المتروكة ولو مع يسارها وغناها لا تتوقّف المقاصّة على إذن الحاكم كما سيأتي في ذيل كتاب
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 623 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )