مسألة 13 : لو كان له ولدان ولم يقدر إلَّا على نفقة أحدهما وكان له أب موسر ، فإن اختلفا في قدر النفقة وكان ما عنده يكفي لأحدهما بعينه كالأقلّ نفقه اختصّ به وكان الآخر على الجدّ ، وإن اتّفقا في مقدارها ، فإن توافق مع الجدّ في أن يشتركا أو يختصّ كلٌّ بواحد فهو ، وإلَّا رجعا إلى القرعة ( 1 ) .
شرح
والفرض عدم تمكَّنه إلَّا من واحد .
هذا ، ولكن حصول سدّ الخلَّة في الجملة بالإضافة إلى الجميع أولى من حصوله كاملًا بالنسبة إلى واحد مثلًا ومحروميّة الآخر مطلقاً .
( 1 ) لو كان له ولدان معسران فإن قدر على نفقة كليهما فهو ، ولا فرق في هذا الفرض بين أن يكون له أب موسر أم لا ، بل يجب عليه نفقة كلّ منهما بلا إشكال ، وإن لم يقدر إلَّا على نفقة أحدهما ، فتارة تكون نفقتهما متّحدتين في المقدار ، وأُخرى تكونان مختلفتين ، كما أنّه تارة يكون له أب موسر وأُخرى لا يكون كذلك .
ففي الصورة الأولى : يختص الأقلّ نفقة به ويكون نفقة الآخر على أب الأب ، الذي فرض أنّه موسر يقدر على إنفاقه .
وفي الصورة الثانية : وهي الاتّفاق في المقدار ، فإن وقع التوافق مع الجدّ في أن يشتركا أو يختصّ كلّ بواحد ، وإلَّا يجب رجوعهما إلى القرعة ، أمّا صورة التوافق والتراضي فواضحة ، وأمّا مع عدم التراضي فليس هنا طريق إلَّا القرعة الَّتي هي لكلّ أمرٍ مشكل ، سيّما حقوق الناس ، كما أنّه لو لم يكن هنا أب موسر أصلًا ، ولم يقدر إلَّا على نفقة أحدهما ، فمع عدم تراضي الولدين إلَّا بنفقة نفسه ، فقد عرفت أنّ الأقوى فيه الرجوع إلى القرعة .
أقول : ذكر صاحب الجواهر بعد ذكر مسألة المتن وحكمه بنحوه : أنّه قد يكون