مسألة 7 : لو لم يكن عنده ما ينفقه على نفسه وجب عليه التوسّل إلى تحصيله بأيّ وسيلة مشروعة حتى الاستعطاء والسؤال فضلًا عن الاكتساب اللائق بحاله ، ولو لم يكن عنده ما ينفقه على زوجته أو قريبه فلا ينبغي الإشكال في أنّه يجب عليه تحصيله بالاكتساب اللائق بحاله وشأنه ، ولا يجب عليه التوسّل إلى تحصيله بمثل الاستيهاب والسؤال . نعم لا يبعُد وجوب الاقتراض إذا أمكن من دون مشقّة وكان له محلّ الإيفاء فيما بعد ، وكذا الشراء نسيئة
شرح
بمقدار يكفي لنفقة الزوجة أو القريب ، ولا يمكن الجمع بينهما ، فإن اضطرّ إلى التزويج بحيث يكون في تركه عسر وحرج شديد أو مظنّة فساد ديني فله أن يصرفه في التزويج ، وإن لم يبق لقريبه شيء بعد صرف الزيادة في نفقة الزوجة ، لتقدّمها على نفقة الأقارب كما عرفت ، وإن لم يضطرّ إلى التزويج كذلك فقد احتاط في المتن بعدم التزويج والصرف في إنفاق القريب ، بل نفى خلوّ وجوبه عن القوّة ، والسرّ فيه إنّه وإن كان لا يمكن الجمع بين نفقة الزوجة والأقارب ، إلَّا أنّه حيث لا يكون بالفعل ذات زوجة والمفروض عدم الاضطرار إلى التزويج من جهة العسر والحرج ، أو من جهة مظنّة فساد دينيّ فلا يجب عليه بالفعل إلَّا الإنفاق على القريب القادر عليه .
ومنه يعلم أمران : أحدهما : أنّه مع الاضطرار لو تحمّل ولم يتزوّج يجب عليه نفقة الأقارب لفرض عدم وجود الزوجة ، ثانيهما : أنّه لو تزوّج مع عدم الاضطرار المذكور لا تسقط نفقة الزوجة ، بل هي باقية وإن كان أصل النكاح غير مضطرّ إليه ، وتقدّم على نفقة الأقارب ، ويجري هذا فيما لو تزوّج أزيد من واحدة ولم يمكن الجمع بين نفقة الزوجتين أو الزوجات مع الأقارب ، كما لا يخفى .