شرح
رواية محمّد بن مسلم قال : ولد لأبي جعفر ( عليه السّلام ) غلامان جميعاً ، فأمر زيد بن عليّ أن يشتري له جزورين للعقيقة ، وكان زمن غلاء ، فاشترى له واحدة وعسرت عليه الأُخرى ، فقال لأبي جعفر ( عليه السّلام ) : قد عسرت عليّ الأُخرى ، فأتصدّق بثمنها ؟ قال : لا ، اطلبها حتى تقدر عليها ، فإنّ الله عزّ وجلّ يحبّ إهراق الدماء وإطعام الطعام ( 1 )( 1 ) الكافي : 6 / 25 ح 8 ، الوسائل : 21 / 415 ، أبواب أحكام الأولاد ب 40 ح 2 ..
ورواية عبد الله بن بكير قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السّلام ) فجاءه رسول عمّه عبد الله بن عليّ ، فقال له : يقول لك عمّك : إنّا طلبنا العقيقة فلم نجدها ، فما ترى نتصدّق بثمنها ؟ قال : لا ، إنّ الله يحبّ إطعام الطعام وإراقة الدّماء ( 2 )( 2 ) الكافي : 6 / 25 ح 6 ، التهذيب : 7 / 441 ح 1764 ، الوسائل : 21 / 415 ، أبواب أحكام الأولاد ب 40 ح 1 ..
ومنها : إنّه قال في الشرائع : ويستحبّ أن يجتمع فيها شروط الأُضحية ( 3 )( 3 ) شرائع الإسلام : 2 / 344 .. وقد فسّرت الشروط بكونها سليمة من العيوب ، وبمراتب السّن على ما في المتن المختلفة في الأنعام الثلاثة ، واستشكل في المتن في أصل اعتبار هذه الشروط في الأضحية ، وفي استحباب الاعتبار في العقيقة على تقدير الاعتبار في الأضحية ، ولعلّ الوجه في الاعتبار هنا ما ورد في بعض الروايات المتقدّمة من كون العقيقة أوجب من الأضحية ، وما في بعض النصوص من أنّه إذا ضحّى أو ضُحِّيَ عنه فقد أجزأه عن العقيقة ، مثل :
موثّقة سماعة قال : سألته عن رجل لم يعقّ عنه والده حتى كبر فكان غلاماً شابّاً أو رجلًا قد بلغ ، فقال : إذا ضُحِّيَ عنه أو ضحّى الولد عن نفسه فقد أجزأ عنه