تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
شرح
الاستحباب بالذكور ، وأمّا ما دلّ منها على أنّ العقيقة في الغلام والجارية كبش كبش ، فلا ينافي الروايتين المتقدّمتين ، فإنّ المرسلة منهما أيضاً تدلّ على ثبوت الكبش غاية الأمر يعقّ عن الذكر ذكراً وعن الأنثى أنثى ، والاحتمال المذكور في كلام صاحب المسالك المتقدّم آنفاً خلاف للظاهر جدّاً لا يعبأ به أصلًا ، وعلى ما ذكرنا فلا تعارض بين الروايات من هذه الجهة . ومنها : يستحبّ أن تكون العقيقة يوم السابع ، ويدلّ عليه رواية محمّد بن مارد المتقدّمة في الأمر الأوّل ، وفي الشرائع : ولو مات الصبي يوم السابع ، فان مات قبل الزّوال سقطت ، ولو مات بعده لم يسقط الاستحباب ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 2 / 344 - 345 .. ويدلّ عليه ظاهر خبر إدريس بن عبد الله ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : سألته عن مولود يولد فيموت يوم السابع هل يعقّ عنه ؟ فقال : إن كان مات قبل الظهر لم يعقّ عنه ، وإن مات بعد الظهر عُقّ عنه ( 2 )( 2 ) الكافي : 6 / 39 ح 1 ، التهذيب : 7 / 447 ح 1788 ، الفقيه : 3 / 314 ح 1525 ، الوسائل : 21 / 445 - 446 ، أبواب أحكام الأولاد ب 61 ح 1 .. ولكن الاستحباب في يوم السابع إنّما يكون على نحو تعدّد المطلوب ، وعليه فلو أُخّر عنه لعذر أو لغير عذر لا يسقط استحبابها ، بل لو لم يعقّ عنه حتى بلغ عقّ عن نفسه ، بل لو لم يعقّ عن نفسه حال حياته يستحبّ أن يعقّ عنه بعد موته ، ويدلّ عليه خبر عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : إنّي والله ما أدري كان أبي عقّ عنّي أم لا ؟ قال : فأمرني أبو عبد الله ( عليه السّلام ) فعققت عن نفسي وأنا شيخ كبير ( 3 )( 3 ) الكافي : 6 / 25 ح 3 ، التهذيب : 7 / 441 ح 3 - 176 ، الفقيه : 3 / 312 ح 1515 و 1513 ، الوسائل : 21 / 414 ، أبواب أحكام الأولاد ب 39 ح 1 وص 412 ب 38 ح 1 ..