شرح
وقد انقدح لك أنّه لا دليل يعتمد عليه على اللحوق بمجرّد الدخول مع القطع بعدم الإنزال في الفرج وحواليه ، وعدم دخول منيّ الرجل في فرج المرأة بوجه ، فالإشكال كما في المتن في محلَّه لو لم نقل بعدم اللَّحوق في هذه الصورة .
الأمر الثاني : مضيّ ستة أشهر من حين الوطء أو أزيد لا أقل ، قال في الجواهر : لأنّها يعني ستة أشهر أقلّ الحمل كتاباً ( 1 )( 1 ) سورة الأحقاف : 46 / 15 ، سورة لقمان : 31 / 14 .وسُنّة مستفيضة أو متواترة ( 2 )( 2 ) الوسائل : 21 / 380 - 384 ، أبواب أحكام الأولاد ب 17 ، وج 22 / 223 - 225 ، أبواب العدد ب 25 .وإجماعاً محكيّاً كذلك ، بل في المسالك نسبة ذلك إلى علماء الإسلام ( 3 )( 3 ) مسالك الأفهام : 8 / 373 .. بل ومحصّلًا ، فلا يلحق به إن وضعته حيّاً كاملًا لأقلّ من ذلك . وما عن المفيد ( 4 )( 4 ) المُقنعة : 538 .بل والطوسي ( 5 )( 5 ) الوسيلة : 317 .أيضاً من التخيير بين النفي والإقرار به محجوج بما عرفت ( 6 )( 6 ) جواهر الكلام : 31 / 224 ..
وقد ورد في هذا المجال رواية أبان بن تغلب ، عن الصادق ( عليه السّلام ) قال : سألته عن رجل تزوّج امرأة فلم تلبث بعد ما أُهديت إليه إلَّا أربعة أشهر حتى ولدت جارية ، فأنكر ولدها ، وزعمت هي أنّها حبلت منه ؟ فقال : لا يُقبل ذلك منها ، وإن ترافعا إلى السلطان تلاعَنا وفُرّق بينهما ولم تحلّ له أبداً ( 7 )( 7 ) التهذيب : 8 / 167 ح 580 ، الفقيه : 3 / 301 ح 1444 ، الوسائل : 21 / 382 ، أبواب أحكام الأولاد ب 17 ح 10 ..
ولكنّ الرواية ضعيفة من حيث السند ، والحمل على عدم حياة الولد وتحقّق السقط وكون محطَّ نظر السائل مئونة التجهيز والتكفين خلاف ظاهر الرواية جدّاً