مسألة 25 : يجوز للرجل أن ينظر إلى الصبيّة ما لم تبلغ إذا لم يكن فيه تلذّذ وشهوة ، نعم الأحوط الأولى الاقتصار على مواضع لم تجر العادة على سترها بالألبسة المتعارفة مثل : الوجه والكفّين ، وشعر الرأس ، والذراعين ، والقدمين ، لا مثل : الفخذ والأليين ، والظهر ، والصدر ، والثديين ، ولا ينبغي ترك الاحتياط فيها ، والأحوط عدم تقبيلها وعدم وضعها في حجره إذا بلغت ستّ سنين ( 1 ) .
شرح
نعم لو فرض ثورانها لا يجوز ، لأنّ المفروض عدم الزوجيّة .
( 1 ) يجوز للرجل الأجنبي أن ينظر إلى الصبيّة إذا لم يكن فيه تلذّذ وشهوة قبل بلوغها . وذكر صاحب الجواهر : إنّ في جوازه قولين : من إيذان استئذان من لم يبلغ الحلم في الأوقات الثلاثة ، التي هي مظنّة التكشف والتبذّل دون غيرها بالجواز ، ومن عموم قوله تعالى : * ( أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ ) * ( 1 )( 1 ) سورة النور : 24 / 31 .، فيدخل غيره في النهي عن إبداء الزينة له ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام : 29 / 82 .، وقد قوّى هذا الوجه مع أنّ العمدة في الجواز سيرة المتشرّعة العملية القطعية المتصلة ظاهراً بزمن المعصوم ( عليه السّلام ) ، فالأقوى هو الجواز كما في المتن ، هذا مضافاً إلى بعض الروايات مثل :
صحيحة البزنطي ، عن الرضا ( عليه السّلام ) قال : يؤخذ الغلام بالصلاة وهو ابن سبع سنين ، ولا تغطَّي المرأة شعرها منه حتى يحتلم ( 3 )( 3 ) الفقيه : 3 / 276 ح 1308 ، الوسائل : 20 / 229 ، أبواب مقدّمات النكاح ب 126 ح 3 ..
ورواية عبد الرحمن بن الحجاج قال سألت أبا إبراهيم ( عليه السّلام ) عن الجارية التي لم تدرك ، متى ينبغي لها أن تغطَّي رأسها ممّن ليس بينها وبينه محرم ؟ ومتى