مسألة 6 : لو ثبت عنن الرجل فإن صبرت فلا كلام ، وإن لم تصبر ورفعت أمرها إلى حاكم الشرع لاستخلاص نفسها منه أجّلها سنة كاملة من حين المرافعة ، فإن واقعها أو واقع غيرها في أثناء هذه المدّة فلا خيار لها ، وإلَّا كان لها الفسخ فوراً عرفياً ، فإن لم تبادر به فإن كان بسبب جهلها بالخيار أو فوريّته لم يضرّ كما
شرح
يردّها الحاكم على المدّعى ، فان حلف ثبت وإن لم يحلف سقطت دعواه .
نعم خصوصية المقام إنّما هي في أنّ العيوب الباطنة تجزي شهادة النساء فيها أيضاً ، وقد ورد في بعض الروايات المتقدّمة ( 1 )( 1 ) في ص 391 .« وإن كان بها ما لا يراه الرجال جازت شهادة النساء عليها » وذلك مثل القرن والعفل كما عرفت ( 2 )( 2 ) في ص 387 ..
هذا ، ولكن ورد في خصوص العنن مرسلة الصدوق المعتبرة في نفسها ، قال : قال الصادق ( عليه السّلام ) : إذا ادّعت المرأة على زوجها أنّه عنّين وأنكر الرجل أن يكون ذلك ، فالحكم فيه أن يقعد الرجل في ماء بارد ، فإن استرخى ذكره فهو عنّين ، وإن تشنّج فليس بعنّين ( 3 )( 3 ) الفقيه : 3 / 357 ح 1705 ، الوسائل : 21 / 234 ، أبواب العيوب والتدليس ب 15 ح 4 ..
قال : وفي خبر آخر أنّه يطعم السمك الطري ثلاثة أيّام ، ثم يقال له : بل على الرماد ، فإن ثقب بوله الرماد فليس بعنّين ، وإن لم يثقب بوله الرماد فهو عنين ( 4 )( 4 ) الفقيه : 3 / 357 ح 1706 ، الوسائل : 21 / 234 ، أبواب العيوب والتدليس ب 15 ح 5 .. لكن مشهور الأصحاب ( 5 )( 5 ) جامع المقاصد : 13 / 263 ، مسالك الأفهام : 8 / 133 ، جواهر الكلام : 30 / 353 .أعرضوا عن الروايتين ، خصوصاً مع أنّ الثانية مرسلة .