مسألة 5 : إذا اختلفا في العيب فالقول قول منكره مع اليمين إن لم تكن لمدّعيه بيّنة ، ويثبت بها العيب حتى العنن على الأقوى ، كما أنّه يثبت كلّ عيب بإقرار صاحبه أو البيّنة على إقراره ، وكذا يثبت باليمين المردودة على المدّعى ، ولو نكل المنكر عن اليمين ولم يردّها ردّها الحاكم على المدّعى ، فإن حلف يثبت به ، وتثبت العيوب الباطنة للنساء بشهادة أربع نسوة عادلات كما في نظائرها ( 1 ) .
شرح
( 1 ) إذا وقع الاختلاف في أصل العيب وعدمه فالمنكر يكون قوله موافقاً للأصل ، أمّا في العيوب الحادثة فلأنّ الأصل عدم حدوثها بعد كون الحالة السابقة العدم ، وأمّا في غيرها من العيوب التي يمكن أن تكون موجودة من حين الولادة ، فلأنّ مقتضى أصالة السلامة المعتمدة عند العقلاء عدمها ، فالمنكر يكون قوله موافقاً لهذا الأصل ، مع أنّ تشخيص المدّعى والمنكر كما يأتي في كتاب القضاء ( 1 )( 1 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب القضاء : 75 - 77 .إن شاء الله تعالى بيد العرف ، وهو المعيار في ذلك ، ولا يكون مناطهما أُموراً أخرى ، ومن الظاهر أنّ مدّعي العيب مدّع ومنكره منكر ، سواء كان هناك سائر المعايير أم لا .
نعم ، في العيوب الظاهرة التي تظهر للحاكم بالنظر ربما يقال : بأنّه لا حاجة إلى إجراء حكم المدّعى والمنكر ، بل تظهر للحاكم بالنظر ، وأمّا في غيرها فالحكم في المقام كسائر الموارد ، من أنّ الحقّ مع إقامته البيّنة ولو كان العيب المدّعى به عنناً ، فإنّه لو قامت البيّنة على ثبوته ووجوده يثبت ، ومع عدم إقامته البيّنة تصل النوبة إلى يمين المنكر ، فإن حلف أو ردّ على المدّعى فبها ، ولو نكل فلم يحلف ولم يرد