مسألة 4 : خيار الفسخ في كلّ من الرجل والمرأة على الفور ، فلو علم كلّ منهما بالعيب فلم يبادر بالفسخ لزم العقد . نعم الظاهر أنّ الجهل بالخيار بل والفوريّة عذر ، فلا يسقط مع الجهل بأحدهما لو لم يبادر ( 1 ) .
شرح
الواردة فيهما بين ما يكون موردها جذام المرأة أو برصها ، وبين ما وقع التعبير فيها بالبرصاء ، والجذماء .
نعم في صحيحة الحلبي المتقدّمة ( 1 )( 1 ) في ص 373 .قال : « إنّما يردّ النكاح من البرص ، والجذام ، والجنون ، والعفل » فإنّه إن كان بصيغة المبنيّ للفاعل كما هو الظاهر بلحاظ ذكر العفل ، وبلحاظ موردها الذي هو أنّ « الرجل يتزوّج إلى قوم فإذا امرأته عوراء ولم يبيّنوا له » يكون المراد بها عيوب النساء ، وأمّا إن قرأ مبنيّاً للمفعول فيمكن الاستناد به للإطلاق لكن هذه القراءة غير معلومة بل الظاهر خلافها ، فتصل النوبة إلى استصحاب اللزوم وعدم الخيار وهو الأقوى ، كما في المتن .
( 1 ) قد نفى وجدان الخلاف في الفورية صاحب الجواهر ، بل حكى الاتّفاق ( 2 )( 2 ) الروضة البهية : 5 / 392 ، مسالك الأفهام : 8 / 126 .عليها ( 3 )( 3 ) جواهر الكلام : 30 / 343 .. والدليل عليها أنّ القدر المتيقّن من مخالفة الأصل المقتضي للزوم هي الفورية ، مع أنّه حيث لا يكون في التأخير تأجيل يلزم القول بجوازه تزلزل أركان الزوجيّة وعدم ثبات أركانها لاحتمال كلّ منهما الفسخ في الآتية ، ولا يجوز التمسّك بإطلاق صحيحة عبد الرحمن البصري المتقدّمة ( 4 )( 4 ) في ص 377 .الدالَّة على أنّه إذا لم يقع عليها فله