تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
مسألة 20 : كلّ من يحرم النظر إليه يحرم مسّه ، فلا يجوز مسّ الأجنبي الأجنبية وبالعكس ، بل لو قلنا بجواز النظر إلى الوجه والكفّين من الأجنبية لم نقل بجواز مسّهما منها ، فلا يجوز للرجل مصافحتها ، نعم لا بأس بها من وراء الثوب ، لكن لا يغمز كفّها احتياطاً ( 1 ) .
شرح
عينها من غير زوجها أو غير ذي يحرم منها ، فإنّها إن فعلت ذلك أحبط الله عزّ وجلّ كلّ عمل عملته ، فإن أوطأت فراشه غيره كان حقّا على الله أن يحرقها بالنّار بعد أن يعذّبها في قبرها ( 1 )( 1 ) عقاب الأعمال : 338 ، الوسائل : 20 / 232 ، أبواب مقدّمات النكاح ب 129 ح 2 .، لكن موردها ذات البعل أوّلًا ، والكلام في الأعمّ والنظر مع الريبة والتلذّذ ثانياً ، كما يظهر من الذيل . نعم ينبغي للمرأة أن لا تنظر إلى الرجل الأجنبي أصلًا ، كما عن مكارم الأخلاق للطبرسي ، عن النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) أنّ فاطمة ( سلام الله عليها ) قالت له في حديث : خير للنساء أن لا يرين الرجال ، ولا يراهنّ الرجال ، فقال ( صلَّى الله عليه وآله ) : فاطمة منّي ( 2 )( 2 ) مكارم الأخلاق : 233 ، الوسائل : 20 / 232 ، أبواب مقدّمات النكاح ب 129 ح 3 .. ( 1 ) إذا حرم النظر تكون حرمة المسّ بطريق أولى ، بل لو قلنا بجواز النظر إلى الوجه والكفّين من الأجنبية لا نقول بجواز مسّها بعد أن كانت المرأة أجنبية لعدم الدليل على الاستثناء بالإضافة إلى المسّ أيضاً ، وعليه فلا يجوز للأجنبي مصافحة الأجنبية المستلزمة للمسّ ، نعم إذا كانت من وراء الثوب بحيث لم تتحقّق مماسّة لا مانع منها ، لكن نهى احتياطاً أن يغمز كفّها ، والوجه فيه النّهي عن ذلك في بعض الروايات ، مثل : رواية سماعة بن مهران قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن مصافحة الرجل المرأة ؟