والعورة هي القبل والدبر والبيضتان ، وكذا لا إشكال في جواز نظر المرأة إلى ما عدا العورة من مماثلها ، وأمّا عورتها فيحرم أن تنظر إليها كالرجل ( 1 ) .
مسألة 17 : يجوز للرجل أن ينظر إلى جسد محارمه ما عدا العورة إذا لم يكن مع تلذّذ وريبة ، والمراد بالمحارم من يحرم عليه نكاحهنّ من جهة النسب أو الرضاع أو المصاهرة ، وكذا يجوز لهنّ النظر إلى ما عدا العورة من جسده بدون تلذّذ وريبة 2 .
شرح
( 1 ) لا شبهة في أنّه يجوز لكلّ من الرجل والمرأة النظر إلى المماثل ما عدا العورة ، من دون فرق بين ما إذا كان المنظور إليه شيخاً أو شابّاً ، حسن الصورة أو قبيحها ، ما لم يكن هناك تلذّذ وريبة في البين ، وأمّا العورة فحرام النظر إليها .
ويدلّ على كلا الأمرين استمرار سيرة المتشرّعة وعمل المسلمين على ذلك ، فتراهم ينظرون إلى مماثلهم وينظرن إلى مماثلهنّ في الشوارع والمجالس والمحافل ، ويسترون عوراتهم في الحمّامات بإزار ونحوه ، وإن رأوا من يدخلها بدونه يوبّخونه ، مع أنّه لا يعتبر في الساتر في الستر النفسي شيء مخصوص ، بل تكفي اليد ونحوها ، وقد روى ابن قدامة في المغني ، عن أبي حفص أنّ وفداً قدموا على رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) وفيهم غلام حسن الوجه فأجلسه ، ومن ورائه ( 1 )( 1 ) المغني لابن قدامة : 7 / 463، وكان ذلك بمرأى من الحاضرين ولم يأمره بالاحتجاب عن الناس ، وإجلاسه ورائه تنزّهاً منه ( صلَّى الله عليه وآله ) وتعفّفاً وتعليماً للناس .
( 2 ) لا شبهة في أنّه يجوز لكلّ من الرجل والمرأة النظر إلى جسد محارمه ما عدا