تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
شرح
ثمّ إنّ صاحب الوسائل نقل عن محمد بن مسلم في هذا المجال ستّ روايات مع اختلاف يسير ( 1 )( 1 ) الوسائل : 20 / 149 - 150 ، أبواب مقدّمات النكاح ب 75 ح 1 ، 4 ، 5 وب 76 ح 1 - 3 .. وتبعه صاحب الجواهر ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام : 29 / 112 .. والظاهر كما نبّهنا عليه مراراً الاتحاد وعدم التعدّد . ومنها : رواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : قلت له : ما تقول في العزل ؟ فقال : كان علي ( عليه السّلام ) لا يعزل ، وأمّا أنا فأعزل ، فقلت : هذا خلاف ! فقال : ما ضرّ داود أن خالفه سليمان ، والله يقول : * ( فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ ) * ( 3 )( 3 ) سورة الأنبياء : 21 / 79 .. ( 4 )( 4 ) مختصر البصائر : 95 ، الوسائل : 20 / 150 ، أبواب مقدّمات النكاح ب 75 ح 6 .ومنها : رواية يعقوب الجعفي قال : سمعت أبا الحسن ( عليه السّلام ) يقول : لا بأس بالعزل في ستّة وجوه : المرأة التي تيقّنت أنّها لا تلد ، والمسنّة ، والمرأة السليطة ، والبذية ، والمرأة التي لا ترضع ولدها ، والأمة ( 5 )( 5 ) الفقيه : 3 / 281 ح 1340 ، عيون أخبار الرضا ( عليه السّلام ) : 1 / 278 ح 17 ، الخصال : 328 ح 22 ، التهذيب : 7 / 491 ح 1972 ، الوسائل : 20 / 152 ، أبواب مقدّمات النكاح ب 76 ح 4 .. والدليل على المنع بدون اذنها النبويان المرويان عن طرق العامة ، ففي أحدهما : نهى أن يعزل عن الحرّة إلَّا بإذنها ( 6 )( 6 ) دعائم الإسلام : 2 / 212 ح 777 ، مستدرك الوسائل : 14 / 233 ، أبواب مقدّمات النكاح ب 57 ح 1 .، وفي الثاني : أنّه الوأد الخفيّ ( 7 )( 7 ) السنن الكبرى للبيهقي : 7 / 231 .، أي قتل الولد ، مضافاً إلى أنّ فيه فواتاً لغرض النكاح وهو الاستيلاد ، وللحقّ الذي للزوجة وهو الالتذاذ ، بل ربما كان فيه إيذاء لها . لكن الجمع بين الروايات على تقدير الاعتبار يقتضي الحمل على الكراهة ،