مسألة 9 : يشترط في النكاح المنقطع ذكر الأجل ، فلو لم يذكره متعمّداً أو نسياناً بطل متعة وانعقد دائماً ، وتقدير الأجل إليهما طال أو قصر ، ولا بدّ أن يكون معيّناً بالزمان محروساً من الزيادة والنقصان ، ولو قدّره بالمرّة أو المرّتين من دون أن يقدّره بزمان بطل متعة وانعقد دائماً على إشكال ، والأحوط فيه إجراء الطلاق وتجديد النكاح لو أراد ، وأحوط منه مع ذلك الصبر إلى انقضاء المدّة المقدّر بالمرّة أو المرّتين أو هبتها ( 1 ) .
شرح
ثمّ إنّه لا ينبغي الإشكال في أنّ الثابت في صورة جهلها بالفساد إنّما هو مهر المثل لا المسمّى ، ولا ملاحظة التوزيع على المدّة لعدم الوجه لذلك مع تحقّق الفساد وتبيّنه ، لكنّ الكلام في أنّ المراد بمهر المثل هو مهر أمثالها بحسب حالها لتلك المدّة التي سلَّمت نفسها فيها متعة ، أو أنّ المراد به مهر المثل في النكاح الدائم لأنّ ذلك هو قيمة البضع عند وطء الشبهة من غير اعتبار لعقد الدوام والانقطاع ؟ ذكر في الجواهر : لعلّ ثانيهما أقواهما ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 30 / 172 .وهو بعيد ، فلا يترك الاحتياط بالمصالحة .
( 1 ) في هذه المسألة جهات من الكلام :
الجهة الأُولى : اعتبار ذكر الأجل في النكاح المنقطع ، ويدلّ عليه الروايات ( 2 )( 2 ) الوسائل : 21 / 58 - 62 ، أبواب المتعة ب 25 ، 27 ، 28 .الكثيرة التي منها ما تقدّم من النصوص الدالَّة على اعتبار ذكر الأجل ، وكونه مفروغاً عنه حتى عند السائلين ، ولذا كانوا يسألون عن الخصوصيات الموجودة في هذا المجال ، كوضع المهر بالنسبة في صورة هبة البعض وأشباهه ، مع أنّه قد يعبّر عنه بالنكاح المؤجّل ، فيدلّ ذلك على أنّ الأجل مأخوذ في حقيقته وماهيّته ، وأنّه