شرح
أخشى أن لا يحلّ لي أن أتزوّج ممّن لم يكن على أمري ، فقال : وما يمنعك من البله ؟ قلت : وما البله ؟ قال : هنّ المستضعفات من اللاتي لا ينصبن ولا يعرفن ما أنتم عليه ( 1 )( 1 ) الكافي : 5 / 349 ح 7 ، الوسائل : 20 / 539 ، أبواب ما يحرم بالكفر ب 3 ح 2 .. وذكر صاحب الجواهر : إنّي لم أجد عاملًا بروايته الأولى ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام : 30 / 42 .مع أنّ قوله : « لا يصلح » لا يكون ظاهراً في عدم الجواز ، وإرادة ذلك منه بقرينة قوله ( عليه السّلام ) : « إنّما يحلّ » ليس بأولى من إرادة ضعف الكراهة من الذيل بقرينة « لا يصلح » فتدبّر .
والمتحصّل من المجموع مع الدقّة في مفاده أنّه لا دليل على المنع في النكاح المنقطع بوجه ، وأمّا النكاح الدائم فلا دليل على المنع بالإضافة إليه في حدّ نفسه مع قطع النظر عن الخصوصيات الأُخر لا من الآية ولا من الرواية . غاية الأمر أنّه على كراهية تختلف مرتبتها شدّةً وضعفاً بالنسبة إلى من يستطيع نكاح المسلمة وعدمه ، وبالنسبة إلى من يكون عنده المسلمة وغيره ، وبالنسبة إلى البله منهنّ وغيرها لدلالة ما عرفت من الروايات ، ولا مجال لحمل الدليل على الجواز على التقية بعد كون جملة من رواة تلك النصوص ممّن لا يعطون من جراب النورة وبعد كون الحمل على التقية ، إنّما هو في مورد عدم إمكان الجمع الدلالي بوجه ، وبعد اشتمال بعض أدلَّة الجواز على ما ينافي التقية ، كالخبر المشتمل على كونهنّ بأجمعهنّ مماليك للإمام ( عليه السّلام ) ، وكالخبر المشتمل على أنّ طلحة كانت تحته يهودية في عصر النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) .
فالإنصاف أنّه لا مجال لاحتمال المنع بالإضافة إلى المنقطعة ، وأمّا الدائمة فلا دليل على النهي بالإضافة إليها في نفسها مع قطع النظر عن الخصوصيات الأُخرى . نعم لا ينبغي ترك الاحتياط بالإضافة إليها . نعم في المشركات منهنّ لا يجوز بوجه