الرجعي فلا يجوز له تزويج أُخرى إلَّا بعد انقضاء عدّة الأُولى ( 1 ) .
شرح
( 1 ) إذا كانت عنده أربع فطلَّق إحداهنّ بالطلاق الرجعي فلا يجوز للزوج أن يتزوّج أُخرى إلَّا بعد انقضاء عدّة الرجعية وعدم الرجوع فيها لأنّ المطلَّقة الرجعية زوجة أو بحكمها ، وقد مرّ أنّه لا يجوز له الزيادة على أربع ، ويدلّ عليه أيضاً روايات ، مثل :
رواية محمد بن قيس قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السّلام ) يقول في رجل كانت تحته أربع نسوة فطلَّق واحدة ثمّ نكح أخرى قبل أن تستكمل المطلَّقة العدّة قال : فليلحقها بأهلها حتّى تستكمل المطلَّقة أجلها وتستقبل الأُخرى عدّة أخرى ، ولها صداقها إن كان دخل بها وإن لم يكن دخل بها فله ماله ولا عدّة عليها ، ثمّ إن شاء أهلها بعد انقضاء العدّة زوّجوه وإن شاؤوا لم يزوّجوه ( 1 )( 1 ) الكافي : 5 / 430 ح 3 ، التهذيب : 7 / 294 ح 1235 ، نوادر أحمد بن محمد بن عيسى : 126 ح 323 ، الوسائل : 20 / 519 ، أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ب 3 ح 1 ..
وصحيحة زرارة بن أعين ومحمد بن مسلم المتقدّمة ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : إذا جمع الرجل أربعاً وطلَّق إحداهنّ فلا يتزوّج الخامسة حتى تنقضي عدّة المرأة التي طلَّق ، وقال : لا يجمع ماءه في خمس . وغير ذلك من الروايات .
وهذا بالإضافة إلى الطلاق الرجعي مسلَّم لا ريب فيه ، وأمّا بالنسبة إلى الطلاق البائن المشتمل على العدّة كطلاق الخلع والمباراة ففي الجواز قبل الخروج عن العدّة قولان ، المشهور على الجواز ( 2 )( 2 ) الروضة البهية : 5 / 210 ، مسالك الأفهام : 7 / 350 ، نهاية المرام : 1 / 178 ، الحدائق الناضرة : 23 / 227 - 229 .لانقطاع العصمة بينه وبينها لأنّ المفروض عدم جواز الرجوع ، وربّما قيل بوجوب الصبر إلى انقضاء عدّتها عملًا بإطلاق جملة من الأخبار لعدم ورود التقييد بالطلاق الرجعي فيها .