مسألة 12 : لو طلَّق الرجل زوجته الحرّة ثلاث طلقات لم يتخلَّل بينها نكاح رجل آخر حرمت عليه ، ولا يجوز له نكاحها حتّى تنكح زوجاً غيره بالشروط الآتية في كتاب الطلاق ، ولو طلَّقها تسعاً للعدّة بتخلَّل محلَّلين في البين بأن نكحت بغير المطلِّق بعد الثلاثة الأُولى والثانية حرمت عليه أبداً ، وكيفيّة وقوع تسع طلقات للعدّة أن يطلَّقها بالشرائط ثم يراجعها في العدّة ويطأها ، ثم يطلَّقها في طهر آخر ثم يراجعها ثم يطأ ثمّ يطلقها الثالثة ، ثم ينكحها بعد عدّتها زوج آخر ثمّ يفارقها بعد أن يطأها ، ثم يتزوّجها الأوّل بعد عدّتها ، ثم يوقع عليها
شرح
وأُجيب عن هذه الدّعوى بأنّ مورد هذه الرواية ومثلها أجنبيّ عن المقام ، فإنّ موردها صورة طلاق الأُخت وإرادة التزويج بالأُخت الأُخرى من جهة الجمع بين الأُختين الممنوع عنه كتاباً وسنّةً ، وأين ذلك من محلّ كلامنا والتزوّج بالخامسة في أثناء عدّة المطلَّقة بائناً ، فإنّ ذلك من التعدّي عن مورد الحكم التعبّدي وقياس واضح .
وأنت خبير بأنّه من المستبعد جدّاً الفرق بين الطلاق البائن الذي فيه عدّة ، وبين الطلاق الذي لا عدّة فيه أصلًا كغير المدخول بها واليائسة ، ومن المستبعد جدّاً أن تكون العدّة التي لا يكون للزوج فيها الرجوع مطلقاً كالعدّة في الطلاق الثالث مانعة من التزويج بالخامسة ، خصوصاً مع عدم اجتماع مائه في خمس ، كما علَّل به في بعض الروايات المتقدّمة ، وإن لا يكون للمشهور مستند في فتواهم ، أنّه يستفاد من مثل الرواية المتقدّمة وإن كانت واردة في مسألة الأُختين الملاك الكلَّي من دون فرق بين المقام وبين مسألة الأُختين ، وهذا لا يكون قياساً بل تعميماً للعلَّة المخصوصة لمثل المقام ، فالذي يترجّح في النظر ما قاله المشهور كما لا يخفى ، ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط لكثرة الروايات المطلقة ، فراجع .