مسألة 10 : من كانت عنده أربع زوجات دائميات تحرم عليه الخامسة دائمة ، وأمّا المنقطعة فيجوز الجمع بما شاء خاصة أو مع دائميّات ( 1 ) .
شرح
التحريم المؤبّد ، كما أنّه حكم في المتن بأرجحيته لعدم كونها ذات بعل واقعاً ومعتدة كذلك لأنّ المفروض عدم الشروع في العدّة لأنّ مبدءها حين بلوغ الخبر والأصل الحلّ ، لكن قيل : إنّه أولى من ذات العدّة لكونها في زمان أقرب إلى الزوجية ، بل هي في ظاهر الشرع زوجة .
أقول : مقتضى الجمود على العنوانين المتقدّمين : ذات البعل وذات العدّة وإن كان ما أفاده في الجواهر ، إلَّا أنّه من المعلوم عدم نقصان حكمها عن مورد العنوانين ، خصوصاً مع ملاحظة أنّه لا يكون فرق في الحكم ظاهراً بين صورة بلوغ الخبر قريباً أم بعيداً ، إذ هي إمّا زوجة وإمّا معتدّة ولا تكون خارجة عنهما ، وإن كان زوجها قد مات واقعاً والخبر لم يبلغها كذلك ، فينقدح في الذهن أنّ القول بالحرمة الأبديّة مع كونه أحوط يكون أرجح ، كما لا يخفى .
( 1 ) يدلّ عليه وضوح الحكم بين المتشرّعة أعمّ من الشيعة والسنّة ، ويدلّ عليه قوله تعالى : * ( وإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وثُلاثَ ورُباعَ ) * الآية ( 1 )( 1 ) سورة النساء : 4 / 3 .. فإنّ الظاهر أنّها في مقام بيان حدّ الترخيص ، ولذا استشكلنا في تعليقة العروة ( 2 )( 2 ) الحواشي على العروة الوثقى : 272 ، المسألة الثانية من مسائل أوّل كتاب النكاح .في استفادة استحباب أزيد من الواحدة من الآية ، فإنّ نظرها إلى حدّ الترخيص لا إلى الاستحباب ، ونحن وإن لم نقل بحجّية المفهوم حتى مفهوم الشرط الذي في رأس المفاهيم فضلًا عن مفهوم العدد ، إلَّا أنّه لا محيص