مسألة 10 : الظاهر أنّه لا فرق في العمّة والخالة بين الدنيا منهما والعليا ، كما أنّه لا فرق بين النسبيّتين منهما أو رضاعيتين ( 1 ) .
مسألة 11 : إذا أذنتا ثمّ رجعتا عن الإذن فإن كان الرجوع بعد العقد لم يؤثّر في البطلان ، وإن كان قبله بطل الإذن السابق ، فلو لم يبلغه الرجوع وتزوّج توقّف صحّته على الإجازة اللَّاحقة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) والوجه في ذلك إطلاق عنواني العمّة والخالة ، وكذا بنت الأخ وبنت الأُخت الشامل للدنيا والعليا ، كما أنّه لا فرق بمقتضى الإطلاق بين أن تكونا للأب والأُمّ أو للأب وحده أو للأُمّ وحدها ، كما أنّه لا فرق بين النسبية والرضاعية للصدق في كلتيهما .
( 2 ) إذا أذنت العمّة أو الخالة في نكاح بنت الأخ أو الأُخت ثمّ رجعتا عن الإذن الذي صدر منهما ، فإن كان الرجوع قبل العقد عليهما بطل الإذن السابق لأنّ الرجوع عنه يصيّره كالعدم ، وإن كان الرجوع بعد العقد لم يؤثّر في البطلان لأنّه بمنزلة رجوع المالك عن الاذن في بيع ملكه بعد تحقّق البيع ، وبعبارة أخرى العقد الذي وقع صحيحاً لا ينقلب عمّا هو عليه بعد الرجوع .
ودعوى كون الاذن المفيد ما لم يتعقّبه الرجوع ولو بعد العقد خلاف ظاهر الأدلَّة والروايات ( 1 )( 1 ) الوسائل : 20 / 487 ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب 30 .. بل يوجب التزلزل دائماً لاحتمال تعقّب الرّجوع ، فتدبّر .
بقي الكلام في الفرع المذكور في الذيل ، وهو ما إذا لم يبلغه الرجوع وتزوّج ، والظاهر أنّ المراد وقوع التزويج في حال الرجوع واقعاً ، غاية الأمر عدم البلوغ