مسألة 12 : لا يجوز وطء الزوجة قبل إكمال تسع سنين ، دواماً كان النكاح أو منقطعاً ، وأمّا سائر الاستمتاعات كاللَّمس بشهوة والضمّ والتفخيذ فلا بأس بها حتى في الرضيعة ، ولو وطئها قبل التسع ولم يفضها لم يترتّب عليه شيء غير الإثم على الأقوى ، وإن أفضاها بأن جعل مسلكي البول والحيض واحداً أو
شرح
أنّه سمع ذلك مشافهة ممّن قوله حجّة ، وهو مؤيّد للنصوص ( 1 )( 1 ) كشف الرموز : 2 / 105 ، جواهر الكلام : 29 / 106 ..
هذا ، والجمع الدلالي الذي هو مقدّم على الترجيح لأنّ موضوعه المتعارضان والمختلفان ، ولا تعارض ولا اختلاف مع الجمع الدّلالي إمّا بأن يقال : إنّ التقييد برضا الزوجة في بعض ما تقدّم من روايات الجواز يوجب تقييد المنع بصورة عدم الرّضا ، ويؤيّده النهي عن الإيذاء في بعضها ، ولا يكاد يتحقّق مع الرّضا بوجه . وأمّا بأن يقال : إنّ النهي في أدلَّة المنع محمول على الكراهة ، كما في كثير من الموارد بقرينة روايات الجواز ، وإن كان يبعّده التعبير بالحرمة في مثل قوله ( صلَّى الله عليه وآله ) : « محاشّ النساء على أُمّتي حرام » وحمل الحرمة على الكراهة بعيد ، وإن كان استعمال الكراهة في الحرمة كما في رواية أبي بصير المتقدّمة ليس بذلك البعيد لعدم كون المقصود من الكراهة هي الاصطلاحية منها ، وتشتدّ الكراهة مع عدم الرّضا .
وذكر صاحب الجواهر : إنّ المراد من آية الحرث تسمية المرأة نفسها حرثاً لشبهها بموضعه ، ثم أباح إتيانها أنّى شئنا ، وهو لا يستدعي الاختصاص بموضع الحرث ، ولذا يجوز التفخيذ ونحوه إجماعاً ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام : 29 / 107 .انتهى وعلى تقدير التعارض فالشهرة كما عرفت مع الطائفة الأُولى ، وهي أوّل المرجحات كما حقّقناه في محلَّه .