مسألة 6 : لا تقبل الشهادة على الرضاع إلَّا مفصّلة ، بأن يشهد الشهود على الارتضاع في الحولين بالامتصاص من الثدي خمس عشرة رضعة متواليات مثلًا إلى آخر ما مرّ من الشروط ، ولا تكفي الشهادة المطلقة والمجملة ، بأن يشهد على وقوع الرضاع المحرّم أو يشهد مثلًا على أنّ فلاناً ولد فلانة أو فلانة بنت فلان من الرضاع ، بل يسأل منه التفصيل . نعم لو علم عرفانهما شرائط الرضاع وأنّهما موافقان معه في الرأي اجتهاداً أو تقليداً تكفي ( 1 ) .
شرح
نعم ، يشكل الأمر في خصوص مورد واحد ، وهو ما إذا علم بوقوع الرضاع بجميع شروطه إلَّا شرطاً واحداً ، وهو الوقوع في الحولين أو بعدهما مع العلم بتاريخ الرضاع والجهل بتاريخ ولادة المرتضع وفي هذه الصورة نهى في المتن عن ترك الاحتياط ، والسرّ فيه أنّه فيما إذا كان أحد الحادثين معلوم التاريخ والآخر مجهوله هل يجري الاستصحاب بالإضافة إلى كلّ منهما ، أو يجري استصحاب العدم الذي يعبّر عنه بأصالة تأخّر الحادث بالإضافة إلى مجهول التاريخ فقط ؟ فإن قلنا بالثاني لم يتحقق الرضاع المحرّم لأصالة تأخّره عن الحولين ، وإن قلنا بالأوّل تقع المعارضة بين الأصلين الجارين ، والتحقيق في محلَّه ، وهو باب الاستصحاب من المباحث الأُصولية ، فراجع .
( 1 ) قال المحقّق في الشرائع : لا تقبل الشهادة بالرضاع إلَّا مفصّلة لتحقّق الخلاف في الشرائط المحرّمة ، واحتمال أن يكون الشاهد استند إلى عقيدته ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 2 / 286 .. فإذا كانت الشهادة عند الحاكم يكون الطرف المقابل للمخالفة هو الحاكم ، فاللازم أمّا الشهادة مفصّلة ، وأمّا العلم بعرفانهما شرائط الرضاع وأنّهما موافقان مع الحاكم في