مسألة 10 : قد تبيّن ممّا سبق أنّ العلاقة الرضاعيّة المحضة قد تحصل برضاع واحد كالحاصلة بين المرتضع وبين المرضعة وصاحب اللَّبن ، وقد تحصل برضاعين كالحاصلة بين المرتضع وبين أبوي الفحل والمرضعة الرّضاعيين ، وقد تحصل برضاعات متعدّدة ، فإذا كان لصاحب اللَّبن مثلًا أب من جهة الرضاع وكان لذلك الأب الرضاعي أيضاً أب من الرضاع وكان للأخير أيضاً أب من الرضاع ، وهكذا إلى عشرة آباء مثلًا كان الجميع أجداداً رضاعيين للمرتضع الأخير ، وجميع المرضعات جدّات له ، فإن كانت أُنثى حرمت على جميع الأجداد ، وإن كان ذكراً حرمت عليه جميع الجدّات ، بل لو كانت للجدّ الرضاعي الأعلى أُخت رضاعية حرمت على المرتضع الأخير لكونها عمّته العليا من الرضاع ، ولو كانت للمرضعة الأبعد الَّتي هي الجدّة العُليا للمرتضع أُخت حرمت عليه لكونها خالته العُليا من الرضاع ( 1 ) .
شرح
معمولًا في تلك الأزمنة لا ما يُقابل الرضاع ، فحليلة الابن الرضاعي محرّمة أيضاً كما في المتن .
( 1 ) قد عرفت أنّ العلَّامة اعتبر في القواعد اتّحاد الفحل في نشر الرضاع للحرمة بما بين الرضيعين الأجنبيين من امرأة ، بل اعتبره في كلَّما كان الرضاع من الطرفين منشأ للحرمة ، وحكم بأنّه لأجله لا تحرم أُمّ المرضعة من الرضاع على المرتضع ، ولا أُختها منه ، ولا عمّتها منه ولا خالتها ، ولا بنات أخيها ولا بنات أختها ، وإن حرمن بالنسب لعدم اتّحاد الفحل ( 1 )( 1 ) في ص 182 .. وحكي عن المحقّق الثاني صاحب جامع