تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
شرح
أكره الكلام ، فقال لي : كما أنت حتّى أسألك عنها ، ما قلت في رجل كانت له أُمّهات أولاد شتّى فأرضعت واحدة منهنّ بلبنها غلاماً قريباً ، أليس كلّ شيء من ولد ذلك الرجل من أُمّهات الأولاد الشتّى محرّماً على ذلك الغلام ؟ قال : قلت : بلى ، قال : فقال أبو الحسن ( عليه السّلام ) : فما بال الرّضاع يحرّم من قبل الفحل ولا يحرّم من قبل الأُمّهات ، وإنّما الرضاع من قبل الأُمّهات ، وإن كان لبن الفحل أيضاً يحرّم ( 1 )( 1 ) الكافي : 5 / 441 ح 7 ، التهذيب : 7 / 320 ح 1322 ، الإستبصار : 3 / 200 ح 725 ، الوسائل : 20 / 391 ، أبواب ما يحرم بالرضاع ب 6 ح 9 .. قال صاحب الوسائل بعد نقل الرواية : أقول : حمله الشيخ على نشر الحرمة بين المرتضع وبين أولاد المرضعة نسباً دون الرضاع مع اختلاف الفحل لما مضى ويأتي ، ويُحتمل الحمل على الكراهة وعلى التقيّة ، وقرائنها ظاهرة . أقول : وأشار إلى هذه الرواية المحقّق في الشرائع بقوله : وفيه رواية أُخرى مهجورة ( 2 )( 2 ) شرائع الإسلام : 2 / 284 .. هذا ، ولكنّ اعتبر العلَّامة في القواعد اتّحاد الفحل في نشر الرضاع للحرمة بما بين الرضيعين الأجنبيين من امرأة ، بل اعتبره في كلَّما كان الرضاع من الطرفين منشأ للحرمة ، وحكم بأنّه لأجله لا تحرم أمّ المرضعة من الرضاع على المرتضع ، ولا أختها منه ، ولا عمّتها منه ولا خالتها ، ولا بنات أخيها ولا بنات أختها ، وإن حرمن بالنسب لعدم اتّحاد الفحل ( 3 )( 3 ) قواعد الأحكام : 2 / 10 - 11 ، الشرط الثالث وص 13 .. وحكي عن المحقّق الثاني الموافقة له ( 4 )( 4 ) جامع المقاصد : 12 / 257 - 258 .. لكن أورد عليهما في الجواهر بقوله :
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 182 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )