تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
رضاعاً كاملًا لم تحرم الصبيّة على ذلك الصّبي ولا فروع أحدهما على الآخر ، بخلاف ما إذا كان الفحل وصاحب اللَّبن واحداً وتعدّدت المرضعة ، كما إذا كانت لشخصٍ نسوة متعدّدة وأرضعت كلّ واحدة منهنّ من لبنه طفلًا رضاعاً كاملًا ، فإنّه يحرم بعضهم على بعض وعلى فروعه لحصول الأخوّة الرضاعيّة بينهم ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لازم ما ذكر من الشروط لناشريّة الرضاع للحرمة أنّه مع انتفاء بعضها لا يتحقّق الرضاع المحرّم ، فلا يصير صاحب اللَّبن وهو الفحل أباً ولا المُرضعة أُمّا ولا المرتضع ولداً فضلًا عن الفروع والحواشي ، لكن هنا شرط زائد مختصّ بنشر الحرمة بين المرتضعين وبين أحدهما وفروع أُخر وبعبارة أُخرى شرط لتحقّق الأخوّة الرضاعيّة بين المرتضعين ، وهو اتّحاد الفحل الَّذي ارتضع المرتضعان من لبنه ، فلا يتحقّق التحريم في الفرع الذي أفاده الماتن ( قدّس سرّه ) على المشهور بين الأصحاب ( 1 )( 1 ) جامع المقاصد : 12 / 223 ، الروضة البهية : 5 / 164 - 165 ، مسالك الأفهام : 7 / 237 ، الحدائق الناضرة : 23 / 368 ، جواهر الكلام : 29 / 303 .شهرة محقّقة عظيمة . ويدلّ عليه صحيحة بريد العجلي في حديث قال : سألت أبا جعفر ( عليه السّلام ) عن قول رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب فسّر لي ذلك ، فقال : كلّ امرأة أرضعت من لبن فحلها ولد امرأة أُخرى من جارية أو غلام فذلك الذي قال رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) . وكلّ امرأة أرضعت من لبن فحلين كانا لها واحداً بعد واحد من جارية أو غلام ، فإنّ ذلك رضاع ليس بالرضاع الذي قال رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ، وإنّما هو نسب ( سبب ظ ) ناحية الصّهر رضاع ولا يحرّم