تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
شرح
وإن قلنا بعدم تزويجه له بولاية الحكومة ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 29 / 208 .. وأمّا اعتبار الإسلام في الجملة فللإجماع ( 2 )( 2 ) مسالك الأفهام : 7 / 166 ، الحدائق الناضرة : 23 / 267 .على عدم ثبوت الولاية للكافر على ولده المسلم بإسلام أمّه أو جدّه أو بوصفه الإسلام قبل البلوغ ، بناء على اعتباره ولاية نفي السبيل ( 3 )( 3 ) سورة النساء : 4 / 141 .ولأنّ الإسلام يعلو ولا يعلى عليه ( 4 )( 4 ) الفقيه : 4 / 243 ح 778 ، الوسائل : 26 / 14 ، أبواب موانع الإرث ب 1 ح 11 .. وأمّا ثبوت الولاية على الولد الكافر ، فقد ذكر في المتن : إنّه إذا لم يكن له جدّ مسلم فالظاهر الثبوت ، وإلَّا فلا تبعد ثبوتها له دون الكافر ، ويدلّ عليه قوله تعالى : * ( والَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ ) * ( 5 )( 5 ) سورة الأنفال : 8 / 73 .. مضافاً إلى إطلاق ما دلّ على ولاية الأب والجدّ المقتصر في الخروج عنه على صورة كون الولد مسلماً . ودعوى الولادة على الفطرة يدفعها بعد التسليم المعاملة للأولاد معاملة الكفار في الأحكام التي منها ذلك . نعم لو كان للمولَّى عليه الكافر وليّان أحدهما مسلم والآخر كافر اتّجه انتفاء ولاية الكافر حينئذ تغليباً للإسلام الذي يعلو ولا يعلى عليه ، المعلَّل به إرث المسلم الكافر دون العكس ، بل المعلَّل به اختصاص المسلم في الإرث ، وإن كان له ورثة كفّار غيره أقرب منه ، خلافاً للمحكي عن الشيخ ( 6 )( 6 ) المبسوط : 4 / 180 .من اختصاص الكافر بالولاية للآية المذكورة ، ولا ريب في ضعفه كما هو واضح .