تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
بلوغه ورشده ( 1 ) . مسألة 15 : ليست الإجازة على الفور ، فلو تأخّرت عن العقد بزمن طويل صحّت ، سواء كان التأخير من جهة الجهل بوقوعه أو لأجل التروّي أو للاستشارة أو غير ذلك ( 2 ) . مسألة 16 : لا أثر للإجازة بعد الردّ ، وكذا لا أثر للردّ بعد الإجازة ، فبها يلزم العقد وبه ينفسخ ، سواء كان السابق من الردّ أو الإجازة واقعاً من المعقود له أو
شرح
( 1 ) الغرض من هذه المسألة بيان أنّ الإجازة إنّما تصحّ ممّن يصحّ منه العقد شرعاً ، فإن كان المعقود ممّن يصحّ منه العقد لنفسه فإجازته مصحّحة للعقد الصادر من الفضولي ، ولا فرق فيه بين أن يكون مصلحة له أم لا ، لعدم اعتبار المصلحة في صحّة عقد نفسه ، وإذا لم يكن كذلك بأن كان صغيراً أو صغيرة فصحّة عقده موقوفة على إجازة الولي من الأب أو الجدّ ، ولكنّه يعتبر في صحّة إجازتهما وجود المصلحة في هذا العقد أو إجازتهما بعد بلوغهما ورشدهما ، ولا يعتبر في صحّة إجازتهما بعدهما شيء ، كما لا يخفى . ( 2 ) لا وجه لاعتبار الفورية في الإجازة بعد دلالة الدليل على إمكان التفكيك بين العقد والإجازة وصحّة الرّضا المتأخّر ممّن يصحّ منه الرضا ، ولا فرق في الصحّة مع تأخير الإجازة عن العقد بين أن يكون من جهة الجهل بوقوع العقد أو لأجل التروّي أو للاستشارة أو غير ذلك ، نعم يمكن أن يتحقّق في الزمان الفاصل ما لا ينطبق إلَّا مع الردّ ، كما إذا زوّجت المعقود لها فضولًا مع شخص آخر ، أو ما لا ينطبق إلَّا مع الإجازة ، والتحقيق في محلَّه .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 118 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )