مسألة 12 : يشترط في ولاية الأولياء البلوغ والعقل والحرّية والإسلام إذا كان المولَّى عليه مسلماً ، فلا ولاية للصغير والصغيرة على أحد ، بل الولاية في موردها ( هما ظ ) لوليّهما ، وكذا لا ولاية للأب والجدّ إذا جنّا ، وإن جنّ أحدهما يختصّ الولاية بالآخر ، وكذا لا ولاية للأب الكافر على ولده المسلم فتكون للجدّ إذا كان مسلماً ، والظاهر ثبوت ولايته على ولده الكافر إذا لم يكن له جدّ مسلم ، وإلَّا فلا يبعد ثبوتها له دون الكافر ( 1 ) .
شرح
( 1 ) أمّا اعتبار البلوغ فواضح ، لأنّ الصغير والصغيرة يحتاجان إلى الوليّ ، ولا معنى لثبوت الولاية لهما على غيره ، وهكذا الحرّية ، فإنّه لا خلاف ولا إشكال في أنّه لا ولاية له على ولده الحرّ والمملوك الذكر والأُنثى ، فلو عقد على بنته الصغيرة مثلًا الحرّة لم يمض عقده ، وإن لم يناف غرض السيّد بل وإن أذن له ، فإنّ إذنه لا تفيده ولاية بعد أن كان ناقصاً عنها لعدم قدرته على شيء ، كما وصفه الله تعالى به في كتابه العزيز ( 1 )( 1 ) سورة النحل : 16 / 75 ..
وأمّا اعتبار العقل فلا يحتاج المجنون نفسه إلى الوليّ ولا ولاية له على غيره إجماعاً ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام : 29 / 207 .فلا ولاية للأب والجدّ إذا جنّا ، وإن جنّ أحدهما تختصّ الولاية بالآخر ، وقد ذكر المحقّق في الشرائع : ولو زال المانع عادت الولاية ( 3 )( 3 ) شرائع الإسلام : 2 / 278 .. وقد يتوهّم من تعبيره بلفظ المانع ثبوت أصل الولاية لا سقوطها وذكر في الجواهر : أنّه يتفرّع على ذلك قيام الحاكم مقامه مع وجود المانع ، فيزوّج الصغير حينئذ مثلًا باعتبار ولاية أبيه