تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
شرح
وجبنها وبيضها ، وفيها سكَّين ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : يقوّم ما فيها ، ثمّ يؤكل لأنّه يفسد وليس له بقاء ، فإن جاء طالبها غرموا له الثمن . قيل : يا أمير المؤمنين لا يدرى سفرة مسلم أو سفرة مجوسيّ ؟ فقال : هم في سعة حتّى يعلموا ( 1 )( 1 ) الكافي : 6 / 297 ح 2 ، المحاسن : 2 / 239 ح 1737 ، وعنهما الوسائل : 24 / 90 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الذبائح ب 38 ح 2 .. بناءً على لزوم تخصيصها بمثل ما يدلّ على اعتبار سوق المسلمين الدالّ على كون اعتبار البائع مسلماً على ما عرفت من معنى سوق المسلمين . وكيف كان ، فالرواية تدلّ على عدم المنع إذا كانت السفرة لمسلم بلا إشكال . الرابع : ما كان مأخوذاً من يد الكافر وعلم كونه مسبوقاً بيد المسلم مع رعايته الاحتياط المتقدّم ، فإنّه لا فرق بين الأخذ من يد المسلم بلا واسطة ، أو من يد الكافر مع الواسطة كما هو واضح . الخامس : المأخوذ من يد الكافر مع عدم العلم المذكور ، أو من مجهول الحال في غير سوق المسلمين ، فإنّ الظاهر أنّ الحكم في مثله لزوم الاجتناب لعدم ما يكون حاكماً على أصالة عدم التذكية التي هي الأصل الأوّلي في الشبهات الموضوعيّة ، كما ظهر ممّا مرّ . ثمّ إنّه قد حكي عن صاحب الوافية عدم جريان استصحاب عدم التذكية في الشبهات الموضوعية ، خلافاً للمشهور ، نظراً إلى أنّ عدم المذبوحيّة لازم أعمّ لموجب النجاسة لأنّه لازم الأمرين : الحياة ، والموت ، والموجب للنجاسة هو ملزومه الثاني دون الأوّل ، وهو ليس له حالة سابقة ، والمعلوم ثبوته في الزمان الأوّل هو الأمر الأوّل ، وهو لا يكون باقياً في الزمان الثاني قطعاً ( 2 )( 2 ) الوافية في أُصول الفقه : 210 ..