مسألة 27 : لا فرق في إباحة ما يؤخذ من يد المسلم بين كونه مؤمناً ، أو مخالفاً يعتقد طهارة جلد الميتة بالدبغ ، ويستحلّ ذبائح أهل الكتاب ، ولا يراعي الشروط التي اعتبرناها في التذكية ، وكذا لا فرق بين كون الآخذ موافقا مع المأخوذ منه في شرائط التذكية اجتهاداً أو تقليداً ، أو مخالفاً معه فيها إذا احتمل الآخذ تذكيته على وفق مذهبه ، كما إذا اعتقد الآخذ لزوم التسمية بالعربيّة دون المأخوذ منه إذا احتمل أنّ ما بيده قد روعي فيه ذلك وإن لم يلزم رعايته عنده . والله العالم ( 1 ) .
شرح
الملازمة لهذه العدميات كحرمة أكله أو نجاسته ، وبتنجس ملاقيه ، وحرمة الانتفاع به ، وببيعه أو استعماله في سائر الأشياء غير المشروطة بالطهارة كسقي البساتين ، وإحراقه على القول بها وغير ذلك من الأحكام المتعلَّقة على عنوان الميتة أو غير المذكَّى فلا ( 1 )( 1 ) حاشية فرائد الأُصول الآقا رضا الهمداني : 387 - 388 ..
والظاهر تماميّة هذا الكلام وثبوت التفكيك بين الآثار بنحو عرفت ، وإن أجاب عنه جمع ، منهم : سيّدنا المحقّق الأستاذ البروجردي فيما قرّرته من دروسه ومباحثه ، من أراد التفصيل فليراجع كتاب نهاية التقرير في بحث لباس المصلَّي ( 2 )( 2 ) نهاية التقرير : 1 / 304 - 310 ..
( 1 ) قال المحقّق في الشرائع : ولا يشترط الإيمان ، وفيه قول بعيد باشتراطه ( 3 )( 3 ) شرائع الإسلام : 3 / 204 .، وهذا القول محكيّ عن الحلَّي ( 4 )( 4 ) السرائر : 3 / 106 .وأبي الصلاح ( 5 )( 5 ) الكافي في الفقه : 277 .وابني حمزة ( 6 )( 6 ) الوسيلة : 361 .