إرسال لم يحلّ مقتوله وإن أغراه صاحبه بعده حتّى فيما أثّر إغراؤه فيه بأن زاد في عدْوه بسببه على الأحوط . وكذا الحال لو أرسله لا للاصطياد ، بل لأمر آخر من دفع عدوّ أو طرد سبع أو غير ذلك ، فصادف غزالًا فصاده . والمعتبر قصد الجنس لا الشخص ، فلو أرسله إلى صيد غزال فصادف غزالًا آخر فأخذه وقتله كفى في حلَّه ، وكذا لو أرسله إلى صيد فصاده مع غيره حلَّا معاً .
الثاني : أن يكون المرسل مسلماً أو بحكمه ، كالصبيّ الملحق به بشرط كونه مميّزاً ، فلو أرسله كافر بجميع أنواعه ، أو من كان بحكمه كالنواصب لعنهم الله لم يحلّ أكل ما قتله ( 1 ) .
شرح
( 1 ) يشترط في الحلَّية بسبب صيد الكلب المعلَّم مضافاً إلى لزوم كونه كلباً معلَّماً أُمور :
الأوّل : أن يكون الاصطياد مسبّباً عن إرساله لذلك ، فلو استرسل بنفسه من دون إرسال لم يحلّ مقتوله ، ويدلّ عليه صحيحة محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال : ما قتلت من الجوارح مكلَّبين وذكر اسم الله عليه فكلوا منه ، وما قتلت الكلاب التي لم تعلَّموها من قبل أن تدركوه فلا تطعموه ( 1 )( 1 ) الكافي : 6 / 203 ح 5 ، تهذيب الأحكام : 9 / 23 ح 90 ، وعنهما الوسائل : 23 / 346 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الصيد ب 7 ح 1 ..
وما رواه المشايخ الثلاثة عن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث صيد الكلب ، قال : وإن كان غير معلَّم يعلَّمه في ساعته حين يرسله وليأكل منه ، فإنّه معلَّم ( 2 )( 2 ) الكافي : 6 / 205 ح 14 ، الفقيه : 3 / 201 ح 911 ، تهذيب الأحكام : 9 / 24 ح 98 ، وعنها الوسائل : 23 / 346 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الصيد ب 7 ح 2 ..