مسألة 2 : يعتبر في حلَّية صيد الكلب أن يكون معلَّماً للاصطياد ، وعلامة كونه بتلك الصفة أن يكون من عادته مع عدم المانع أن يسترسل ويهيج إلى الصيد ، لو أرسله صاحبه وأغراه به ، وأن ينزجر ويقف عن الذهاب والهياج إذا زجره . نعم ، لا يضرّ إذا لم ينزجر حين رؤية الصيد وقربه منه . والأحوط أن يكون من عادته التي لا تتخلَّف إلَّا نادراً أن يمسك الصيد ولا يأكل منه شيئاً حتّى يصل صاحبه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الغرض من هذه المسألة بيان الكلب المعلَّم واتّصافه به ، فقد ذكر فيها أنّ علامة كونه بتلك الصفة أن يكون من عادته مع عدم وجود المانع أن يسترسل بنفسه ويهيج إلى جانب الصيد لو أرسله صاحبه وأغراه به وحرّكه عليه ، وأن ينزجر عن الذهاب والهياج إذا زجره صاحبه كأنّه مأمور على طبق أمره . نعم ، إذا لم ينزجر حين رؤية الصيد وصيرورته قريباً منه لا يقدح ذلك في الاتّصاف المذكور لأنّه في هذه الحالة كأنّه يصير بلا إرادة ولا اختيار لأنّه يرى نفسه واصلًا إلى المطلوب .
نعم ، احتاط وجوباً في المتن أن يكون من عادته التي لا تتخلَّف إلَّا نادراً أن يمسك الصيد ولا يأكل منه شيئاً حتّى يصل صاحبه ، ليتّضح أنّ الإمساك المذكور إنّما هو لأجل الصاحب لا لأكل نفسه والتغذّي منه .
ويؤيّده قوله تعالى : * ( فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ ) * ( 1 )( 1 ) سورة المائدة : 5 / 4 .الظاهر في حصول الإمساك لأجل الصاحب ، ويدلّ عليه صحيحة رفاعة بن موسى قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الكلب يقتل ؟ فقال : كُلْ ، قلت : إن أكل منه ؟ قال : إذا أكل منه فلم