تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
وجرحه مذكَّى حلال أكله من غير ذبح ، فيكون عضّه وجرحه على أيّ موضع من الحيوان بمنزلة ذبحه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا يحلّ من صيد الحيوان ومقتوله إلَّا ما كان بسبب الكلب المعلَّم من دون فرق بين أن يكون سلوقياً أو غيره ، وأن يكون أسود أو غيره ، ففي صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، أنّه قال : في كتاب أمير المؤمنين عليه السلام في قول الله عزّ وجلّ : * ( وما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ ) * ( 1 )( 1 ) سورة المائدة : 5 / 4 .قال : هي الكلاب ( 2 )( 2 ) الكافي : 6 / 202 ح 1 ، تهذيب الأحكام : 9 / 22 ح 88 ، وعنهما الوسائل : 23 / 331 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الصيد ب 1 ح 1 .. وفي بعض حواشي الوسائل « وما علَّمتم » أي صيد ما علَّمتم بتقدير مضاف ، فالواو للعطف على الطيّبات ، أو الموصول مبتدأ يتضمّن معنى الشرط ، وقوله : « فكلوا » خبره ، والمشهور بين علمائنا ( 3 )( 3 ) مختلف الشيعة : 8 / 365 مسألة 62 ، مسالك الأفهام : 11 / 407 ، كفاية الأحكام : 245 .والمنقول في كثير من الروايات عن أئمّتنا عليهم السلام ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة : 23 / 348 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الصيد ب 9 .أنّ المراد بالجوارح الكلاب ، وأنّه لا يحلّ صيد غير الكلب إذا لم يدرك ذكاته ، والجوارح وإن كان لفظها يشمل غير الكلب ، إلَّا أنّ الحال عن فاعل « علَّمتم » أعني « مكلَّبين » خصّصها بالكلاب ، فإنّ المكلَّب مؤدّب الكلاب للصيد ، وذهب ابن أبي عقيل إلى حلّ صيد ما أشبه الكلب من الفهد والنمر وغيرها ( 5 )( 5 ) حكى عنه في مختلف الشيعة : 8 / 365 مسألة 62 .، فإطلاق المكلَّبين باعتبار كون المعلَّم في الغالب كلباً ، وما يدلّ على مذهبه من الأخبار لعلَّها محمولة على التقيّة ( 6 )( 6 ) تهذيب الأحكام : 9 / 28 - 29 ، مختلف الشيعة : 8 / 368 .، كما يدلّ عليه
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 314 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )